واشنطن | في تطور جديد يعيد قضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين إلى واجهة الصراع السياسي المحتدم في الولايات المتحدة، خرجت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بتصريحات حاسمة، نفت فيها بشكل قاطع أي علم مسبق لها بالأنشطة الإجرامية التي تورط فيها إبستين، مطالبة في الوقت ذاته بوضع الرئيس السابق دونالد ترامب تحت طائلة الاستجواب القانوني المشدد.
ترامب: وثائق إبستين الجديدة تبرئني وتكشف “مؤامرة” اليسار الراديكالي
نفي قاطع ودعوة للمساءلة
أكدت كلينتون في تصريحات أدلت بها يوم الخميس، أنها لم تكن على دراية بالجرائم الجنسية أو شبكات الاتجار بالقاصرات التي أُدين بها إبستين لاحقاً. ولم تكتفِ كلينتون بالدفاع عن موقفها، بل شنت هجوماً مضاداً بدعوة المشرعين والجهات التحقيقية إلى استجواب دونالد ترامب تحت القسم بشأن طبيعة علاقته التاريخية مع إبستين.
وكشف تفاصيل اللقاءات: المطالبة بتوضيح ملابسات الروابط التي جمعت ترامب بالممول الراحل قبل عقود.
وجاءت هذه الدعوة في سياق تجدد السجال الإعلامي عقب الكشف التدريجي عن وثائق قضائية وسجلات طيران مرتبطة بجزيرة إبستين الخاصة، وهي الملفات التي لا تزال تثير تساؤلات عالمية حول الأنظمة التي سمحت لهذه الشبكة بالاستمرار لسنوات دون رادع.
ملفات إبستين: صراع النخب والثروة
تُعد قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر الفضائح إثارةً للقلق في التاريخ الأمريكي الحديث، حيث تداخلت فيها سطوة الثروة بنفوذ السلطة. وتكمن خطورة الملفات التي تنكشف تدريجياً في أنها تتورط فيها نخب عالمية من سياسيين ورجال أعمال وأكاديميين.
ملفات إبستين: لماذا حجب التحقيقات الفيدرالي أسماء ترامب وشخصيات بارزة أخرى؟
وتكشف عن “ثقافة التكتم” كيف استطاع رجل واحد نسج شبكة استغلال واسعة تحت أنظار السلطات لفترات طويلة.
كما توفرالوثائق المتاحة للجمهور والتقارير المؤكدة مادة دسمة للتحقيقات الواقعية التي تحاول فك طلاسم هذه الشبكة.
تجاذبات سياسية لا تنتهي
بينما تحاول كلينتون إبعاد الشبهات عن الدوائر الديمقراطية وتوجيه أصابع الاتهام نحو ترامب، يرى مراقبون أن قضية إبستين تظل “صندوقاً أسود” يهدد كلا الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة. فالعلاقات التي نسجها إبستين كانت عابرة للأيديولوجيات، مما يجعل من الصعب حصر تداعياتها في طرف سياسي واحد.
وتستمر المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة كشف “الحقائق الخفية” كاملة، ومحاسبة كل من قدم حماية أو غطاءً لأنشطة إبستين، بغض النظر عن موقعه في هرم السلطة.










