شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل «حد أقصى» بطولة روجينا تصاعدًا دراميًا حادًا، نقل بطلة العمل من مرحلة الصدمة والإنكار إلى بداية المواجهة القانونية والإنسانية مع زوجها الهارب أنور وشبكة غسيل الأموال التى تورطت فيها دون أن تدرى.
ويُعرض المسلسل ضمن سباق دراما رمضان 2026 على قنوات CBC وCBC دراما والحياة، بالإضافة إلى منصة Watch it الرقمية، فى الحادية عشرة مساء مع إعادات على مدار اليوم، ما أتاح للحلقة التاسعة انتشارًا واسعًا ونقاشًا مكثفًا على مواقع التواصل الاجتماعى.
صباح بين القسم والبنك.. خيط الغسيل القذر ينكشفتستكمل الحلقة التاسعة الخط الدرامى المرتبط بـ«المستريح» والقضية المالية الكبرى التى وجدت صباح نفسها فى قلبها، بعد أن اكتشفت أن زوجها أنور استغل التوكيل البنكى الخاص بها لسحب أموال المودعين والهرب.
تستدعى الشرطة صباح إلى القسم لسؤالها عن الشكوى الجماعية المقدمة ضد «المستريح»، لتدرك تدريجيًا أن اسمها بات متصدرًا فى قضية قد تقودها إلى السجن، رغم أنها لم تكن تعلم شيئًا عن تفاصيل غسيل الأموال.
فى المقابل، يحاول نادر، مدير البنك الذى يعمل على الملف، شرح الموقف القانونى لها، موضحًا أن مرور الأموال عبر حسابها يضعها فى منطقة شديدة الخطورة، لكنه يفتح أمامها فى الوقت ذاته بابًا وحيدًا لتقليل الخسائر، عبر التفاوض مع أصحاب الأموال الغاضبين ومنحها نسبة فى مقابل المساهمة فى إرجاع أموالهم.
هذه المعادلة تضع صباح بين نارين: الدفاع عن نفسها كضحية لثقة عمياء فى زوجها، ومحاولة حماية ما تبقى من حياتها واسمها أمام المجتمع.
أنور.. زوج هارب ومتهم رئيسىتُظهر الحلقة التاسعة حجم الخيانة التى تعرضت لها صباح عندما يكشف نادر والأوراق البنكية أن أنور صرف كل الشيكات التى حررها باسمه مستخدمًا التوكيل، ثم اختفى تمامًا عن الأنظار، تاركًا زوجته فى مواجهة مباشرة مع النيابة والمودعين.
لم يكتفِ أنور بسرقة أموال الغير، بل اشترى فيلا جديدة لنفسه قبل هروبه، فى دلالة على استهتاره الكامل بمصير زوجته ومكانتها، وهو ما يدفع صباح للتفكير فى اتخاذ خطوات قانونية حاسمة ضده.
وتضع الحلقة هذه التحولات فى سياق أوسع، يعكس ظاهرة «المستريح» فى الواقع المصرى، وكيف يمكن أن يتحول الطمع والثقة المفرطة إلى كابوس يبتلع مدخرات الأسر وسمعتها فى آن واحد، وهو أحد المحاور الاجتماعية التى يركز عليها العمل.
صدمة الخيانة العائلية.. تواصل صابرين مع أنور
الضربة الأشد قسوة فى الحلقة التاسعة لا تأتى من البنك أو القسم، بل من داخل البيت، حين تكتشف صباح أن شقيقتها صابرين، التى تؤدى دورها بسنت أبو باشا، ما زالت على تواصل سرى مع زوجها الهارب أنور.
يصل إلى صباح تسجيل أو معلومة تؤكد أن صابرين تتحدث مع أنور رغم ما فعله بها وبالأسرة، ما يفتح باب الشكوك حول احتمال تواطئها معه أو على الأقل تعاطفها معه على حساب شقيقتها.
هذا الاكتشاف يشعل غضب صباح ويحوّل مشاعرها من حزن على زوج خائن إلى رغبة فى الانتقام واسترداد كرامتها، ليس فقط منه بل من كل من ساهم فى تعميق جرحها، بما فى ذلك أقرب الناس إليها.
وتلمح الحلقة إلى أن المواجهة بين الشقيقتين قادمة لا محالة، وأن صابرين قد تتحول من مجرد أخت فى الخلفية إلى عنصر رئيسى فى تصعيد الأحداث خلال الحلقات المقبلة.
صباح تبحث عن «حدها الأقصى» بين الانتقام والنجاة
فى ضوء هذه الضغوط المتلاحقة، ترسم الحلقة التاسعة صورة امرأة تُدفَع حرفيًا إلى «حدها الأقصى»، وهو العنوان الذى يعبر عن الحالة النفسية لصباح أكثر من كونه مجرد اسم لمسلسل.
فهى من ناحية مطالَبة بإثبات براءتها أمام القانون، ومن ناحية أخرى تواجه شعورًا بالخذلان من زوج استغل ثقتها، وشقيقة أخفت عنها حقيقة تواصلها معه، ومجتمع لا يرحم امرأة يُذكر اسمها فى قضايا المال والفساد.
تبدأ صباح فى التفكير بخطوات عملية لاستعادة زمام المبادرة، سواء عبر استكمال البلاغات ضد أنور أو التعاون أكثر مع نادر لفك تشابكات الملف المالى، وهو ما يوحى بأن الشخصية فى طريقها للتحول من ضحية سلبية إلى لاعبة نشطة فى معركة كشف الحقيقة.
طبيب يكشف سرًا صحيا.. ومزيد من الأكاذيب
من بين خيوط الخلفية الدرامية التى تعيد الحلقة التاسعة تذكير الجمهور بها، ملف إنجاب صباح، إذ تكشف التحاليل الطبية لاحقًا أنها كانت تتناول موانع الحمل دون علمها، بينما كان أنور يخدع الطبيبة ويخبرها بأن زوجته مريضة بالقلب وأن الحمل خطر على حياتها.
هذا الخط، وإن كان مذكورًا فى ملخص الحلقات، يلقى بظلاله على حالة صباح الحالية، حيث تدرك أنها لم تُحرَم من الأمومة فحسب، بل حُرمت أيضًا من حق القرار فى جسدها وحياتها، ما يضاعف من إحساسها بقسوة ما فعل أنور.
ويصنع المسلسل من هذه التفاصيل صورة رجل مارس كل أشكال السيطرة على زوجته، من المال إلى الجسد، قبل أن يتركها تواجه وحدها جرائمه أمام المجتمع والقانون، وهو ما يمنح العمل بعدًا نسويًا واضحًا فى نقد علاقات القوة المختلة داخل بعض الزيجات.
مواعيد العرض وحضور العمل فى الموسم الرمضانى
ينتمى «حد أقصى» إلى الدراما الاجتماعية المشوّقة، ويعتمد على تشابك قوى بين الشخصيات وخطوط متعددة تناقش قضايا حساسة مثل غسيل الأموال، استغلال الثقة الزوجية، وضغط القضايا المالية على العلاقات العائلية.
المسلسل يُعرض يوميًا على قناة CBC فى الساعة 11 مساءً، مع إعادة على CBC دراما والحياة، إلى جانب توافره على منصة Watch it الرقمية، ما يتيح للجمهور متابعة حلقاته بسهولة فى أوقات مختلفة.
ويضم العمل فى بطولته روجينا فى دور صباح، إلى جانب محمد القس، خالد كمال فى دور أنور، بسنت أبو باشا فى دور صابرين، مريم أشرف زكى، فدوى عابد (نوسة)، وعدد من النجوم، تحت إدارة المخرجة مايا أشرف زكى ومن تأليف هشام هلال بمشاركة أحمد رمزى فى الكتابة.
ومع نهاية الحلقة التاسعة، يترقب الجمهور المواجهة المباشرة بين صباح وأنور إذا ظهر من مخبئه، وكذلك انفجار الصراع بينها وبين شقيقتها صابرين، فى ظل ملف قانونى معقد يهدد بتحويل بطلة العمل من ضحية احتيال إلى متهمة رسمية إذا لم تنجح فى إثبات براءتها.











