القاهرة – الجمعة، 27 فبراير 2026 في إطار الدور المصري الرائد لتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالين هاتفيين هامين يوم الخميس مع كل من نظيره الإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي.
متابعة جولة جنيف وبناء الثقة
تركزت المباحثات الهاتفية على الوقوف على مجريات ومضمون جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي استمع إلى تقييم مفصل من الجانبين لسير المفاوضات والتقدم المحرز في معالجة القضايا العالقة.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصالين على موقف مصر الثابت والمبدئي الداعم للحلول الدبلوماسية كسبيل وحيد لتسوية الأزمات الدولية. وشدد على حرص القاهرة على استمرارية المسار التفاوضي وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري التي قد تؤدي إلى تداعيات وخيمة لا تحمد عقباها.
دعوة للحلول الوسط وتجنب الصدام
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وزير الخارجية المصري شدد على ضرورة التوصل إلى “حلول وسط” تعالج كافة الشواغل المتبادلة بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي يتطلب إرادة سياسية لتجاوز الخلافات المعلقة بعيدا عن لغة التهديد أو الخيارات العسكرية. وأوضح عبد العاطي أن الوصول إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي الإيراني من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة للتعاون الإقليمي ويقلل من بؤر الصراع في الشرق الأوسط.
تقدير دولي وإيراني للدور المصري
من جانبهما، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمدير العام للوكالة الدولية رفائيل جروسي عن تقديرهما البالغ للجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر، ودورها كصوت للعقل والاتزان في المنطقة. وأكد المسؤولان حرصهما على مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة، مثمنين رؤيتها التي تهدف إلى تحقيق تسوية شاملة للملف النووي بما يضمن الأمن المشترك والاستقرار المستدام.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المصري النشط ثقل القاهرة كطرف إقليمي موثوق، قادر على التواصل مع كافة الأطراف الدولية والفاعلين الإقليميين لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع نطاقا.










