القاهرة – المنشر الإخباري | 27 فبراير 2026: في إطار حراك دبلوماسي مكثف لتهدئة الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا هاما مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وتناول الاتصال ملفات بالغة الحساسية، جاء على رأسها مسار المفاوضات النووية مع إيران، ومستقبل الاستقرار في قطاع غزة ما بعد “مجلس السلام”.
المسار النووي: دعم الدبلوماسية وتجنب التصعيد
شغل الملف الإيراني حيزا كبيرا من المباحثات، حيث استعرض الجانبان نتائج جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها جنيف بين واشنطن وطهران.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن دعم القاهرة الكامل للجهود الدبلوماسية الهادفة لتسوية القضايا العالقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وشدد عبد العاطي خلال الاتصال على أن التفاوض هو السبيل الوحيد لمعالجة الشواغل الإقليمية والدولية، مؤكدا ضرورة استمرار هذا المسار والابتعاد عن لغة التصعيد، وصولا إلى حلول وسط تضمن حقوق كافة الأطراف وتعزز من ركائز الأمن في المنطقة، بما يحول دون انزلاقها إلى صراعات أوسع نطاقا.
غزة: من “مجلس السلام” إلى قوة الاستقرار الدولية
انتقلت المباحثات إلى الملف الفلسطيني، وتحديدا التطورات التي أعقبت الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” الذي استضافته واشنطن في 19 فبراير الجاري.
وفي هذا الصدد، وضع وزير الخارجية المصري محددات واضحة للمرحلة المقبلة، حيث شدد ضرورة الانتقال الفوري لاستحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأميركية للسلام.
وكذلك تقديم الدعم اللازم للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لضمان استمرارية الخدمات والولاية القانونية، وأهمية نشر قوة دولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع تجدد الأعمال العدائية.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن الأولوية القصوى تظل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى كافة مناطق القطاع، معتبرا ذلك حجر الأساس لأي جهود مستقبلية تتعلق بالتعافي وإعادة الإعمار.
إشادة أمريكية بالدور الريادي لمصر
من جانبه، أبدى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تقديرا بالغا للدور المحوري الذي تلعبه مصر كصمام أمان للاستقرار الإقليمي.
وأشاد ويتكوف بجهود القاهرة في احتواء الأزمات المركبة والدفع نحو حلول سياسية واقعية، مؤكدا حرص واشنطن على استمرار التنسيق مع الجانب المصري لإرساء دعائم التهدئة في المنطقة.










