كشفت الحلقة العاشرة من مسلسل «على قد الحب» عن واحدة من أكثر الحلقات اشتعالًا منذ انطلاق العمل، بعدما انقلبت موازين الثقة بين الشخصيات الرئيسية، وانفضحت المؤامرة التى استهدفت البطلة مريم على المستويين النفسى والمهني.
ففى حلقة مليئة بالمفاجآت والاعترافات الصادمة، تبيّن أن مريم لم تكن ضحية ضغوط العمل أو المرض فحسب، بل ضحية خطة شيطانية قادتها أقرب الناس إليها، صديقة عمرها وابنة خالتها سارة، بتحالف محكم مع مراد.
تحالف مراد وسارة ومؤامرة تدمير «البراند»
الحلقة بكشف طبيعة التحالف القاتم بين مراد، الذى يجسده أحمد سعيد عبد الغنى، وسارة، التى تقدمها مها نصار، ضد مريم «نيللى كريم»، فى محاولة ممنهجة لتدمير «البراند» الذى بنته بطلة العمل بجهدها عبر سنوات.
يتضح أن مراد يسعى للسيطرة على السوق والاستحواذ على حصة مريم، مستغلًا ثغرات إنسانية ونفسية فى محيطها، وعلى رأسها ثقتها العمياء فى سارة كصديقة عمر وشريكة فى العمل.
خلال الأحداث، يواصل مراد اللعب على وتر الطموح والاحتياج لدى سارة، فيُذكّرها بالدور الذى لعبه فى صناعتها وما قدمه لها من دعم سابق، ويحاول إقناعها بأن ما وصلت إليه من مكاسب يعود إليه بالأساس، فى محاولة لتجنيدها مجددًا للعمل لحسابه.
ومع أن سارة تتردد فى البداية، إلا أن كلماته تبدأ فى التأثير عليها، خاصة فى ظل مخاوفها الشخصية المرتبطة بتحذيرات الطبيب بشأن كفاءة الرحم وحلم الأمومة المؤجل، ما يدفعها لإعادة حساباتها، ثم الموافقة على الاستمرار فى الاتفاق والعمل لصالح مراد.
حبوب مخدرة ووهم المرض.. سارة تُسقِط مريم نفسيًاالمفاجأة الأكبر فى الحلقة تأتى عبر اعتراف سارة بأنها كانت وراء المعاناة المرضية التى تعيشها مريم منذ فترة، وأن ما ظهر وكأنه تدهور صحى وفقدان للتركيز لم يكن إلا خطة مدبرة بعناية.
فقد تعمدت سارة تدريجيًا تغذية إحساس مريم بالمرض والنسيان، وأقنعتها بأنها تعانى من تدهور صحى وعقلى، حتى باتت مريم تشك فى نفسها وفى قدرتها على اتخاذ القرارات وإدارة عملها.
تكشف الأحداث كذلك أن سارة لم تكتفِ بالضغط النفسى والكلمات المسمومة، بل تعدت ذلك إلى منح مريم حبوبًا مخدرة على فترات، تحت ستار المساعدة على الاسترخاء والنوم، ما ضاعف من حالة التشوش التى تعيشها البطلة، وأفقدها السيطرة على تفاصيل حياتها اليومية وعملها.
هذه التفاصيل تضفى على خطة سارة ومراد بعدًا أكثر قتامة، حيث يتحول استغلال الثغرات النفسية إلى تلاعب دوائى مباشر يستهدف إسقاط مريم نفسيًا وعمليًا فى الوقت نفسه.
تهكير هاتف مريم وتوسيع دائرة المؤامرة
واحدة من أخطر محطات المؤامرة فى الحلقة العاشرة هى كشف حقيقة الرسائل الغامضة التى كانت تصل إلى مريم وتؤجج شكوكها وتربك علاقاتها بمن حولها.
يتضح أن سارة كانت قد قامت بتهكير هاتف مريم، وتولت بنفسها إرسال الرسائل، وتغيير إعدادات بعض التطبيقات لمضاعفة الفوضى فى حياتها الرقمية، فى امتداد طبيعى لمحاولات السيطرة على حياتها الواقعية.
هذا الاختراق لم يكن مجرد فعل عابر، بل جزء من خطة كاملة هدفها عزل مريم عن محيطها، وزرع الشك فى علاقاتها، ودفعها لمزيد من الانغلاق والانسحاب، بما يسهّل على مراد لاحقًا تقديم نفسه كمنقذ أو بديل قادر على إدارة البراند بعيدًا عن «صاحبته غير المستقرة».
وتزداد قسوة المشهد حين يدرك المشاهد أن هذا كله يتم على يد صديقة تحمل تاريخًا طويلًا من العِشرة، ما يرفع منسوب الصدمة الدرامية والأثر الإنسانى للأحداث.
صراع الثقة والمكاسب بين سارة ومرادعلى الرغم من أن سارة بدت ـ فى معظم الحلقة ـ أداة طيّعة فى يد مراد، فإن التفاصيل تكشف عن صراع خفى بينهما على الثقة والمكاسب، لا سيما مع تصاعد حدة المواجهات الكلامية بينهما.
فمراد يحاول دائمًا تذكيرها بأن نجاحها مرتبط به، بينما تدرك هى أن استمرار توريطها فى هذه المؤامرة قد يكلّفها كل ما بنته على المستوى الإنسانى والعملى إذا انكشف الأمر.
وفى مشاهد أخرى، تتصاعد نبرة التوتر حين تفتح روان النار على مراد وتذكره بالاتفاقات السابقة، فى إشارة إلى أن شبكة المصالح حوله أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه، وأنه لا يسيطر وحده على خيوط اللعبة كما يتصور.
هذا التعقيد يُثري البناء الدرامى للحلقة، ويُخرجها من إطار الخيانة الفردية إلى مستوى شبكة من الصراعات المتقاطعة، تجمع بين المال والسلطة والغيرة المهنية والشخصية.
خلفية القصة وتماسك الخطوط الدرامية
تتسق أحداث الحلقة العاشرة مع الخط العام لمسلسل «على قد الحب»، الذى تدور قصته فى إطار اجتماعى حول مريم، سيدة فى أواخر الثلاثينيات تعمل فى تصميم الحُلى والإكسسوارات، وتواجه بعد وفاة والدتها سلسلة من التحديات الأسرية والمهنية، بالتوازى مع تعارفها على شيف يفتتح مطعمًا بالقرب من منزلها، لتتشابك الخيوط بين المشاعر الإنسانية والظروف الصعبة.
المسلسل من تأليف مصطفى جمال هاشم وإخراج خالد سعيد، وبطولة نيللى كريم وشريف سلامة، ويشاركهما عدد كبير من النجوم منهم مها نصار، أحمد سعيد عبد الغنى، ميمى جمال، صفاء الطوخى، ومحمد على رزق، ويُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026 عبر قناة CBC وCBC دراما ومنصات رقمية مختلفة.
فى هذا السياق، تبدو الحلقة العاشرة حلقة مفصلية؛ إذ تنقل مريم من خانة الضحية المشتتة إلى مرحلة إدراك حجم المؤامرة التى تحيط بها، وتمهّد لصدامات قادمة قد تعيد رسم خريطة العلاقات والتحالفات داخل العمل بالكامل.











