خطة أمريكية إسرائيلية: أهداف الهجوم على إيران تكشف استراتيجية التصعيد الجديد
طهران – السبت 28 فبراير 2026: المنشر الإخبارى
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم السبت بدء عمليات قتالية واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على مواقع متفرقة في طهران ومدن أخرى. وأكد ترامب أن الهدف من العمليات هو “الدفاع عن الشعب الأميركي والقضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني”.
وأشار ترامب إلى أن أنشطة النظام الإيراني تشكل خطرًا على الولايات المتحدة وقواتها وقواعدها حول العالم، مشددًا على أن الضربات تستهدف تدمير الصواريخ الإيرانية، وإبادة البحرية الإيرانية، ومنع إيران من حيازة سلاح نووي.
أهداف استراتيجية محددة
وفق تصريحات الرئيس الأمريكي، تهدف العمليات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب إلى ثلاثة محاور رئيسية:
1. تدمير الصواريخ الإيرانية: تشمل مواقع التخزين، ومنشآت الإنتاج، ومنصات الإطلاق، وهو ما ركزت عليه إسرائيل في حملتها الجوية.
2. إبادة البحرية الإيرانية: مع توسيع نطاق العمليات لتشمل القدرات البحرية الإيرانية في الخليج، بما في ذلك القواعد والمنشآت المرتبطة بالقوة البحرية للحرس الثوري.
3. منع إيران من حيازة سلاح نووي: في خطوة تهدف إلى استهداف المشروع النووي الإيراني ومرافقه الحساسة، مع تركيز القوات الأمريكية على أهداف مرتبطة بالحكومة والحرس الثوري.
وأضاف ترامب أن أعضاء الحرس الثوري والقوات المسلحة والشرطة سيحصلون على “حصانة كاملة إذا ألقوا أسلحتهم”، محذرًا من أنهم “سيواجهون الموت” في حال رفضوا الاستسلام.
اتهامات لميليشيات إيران ووكلائها
اتهم الرئيس الأمريكي جماعات موالية لإيران بالمسؤولية عن استهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى حادث تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت، الذي أودى بحياة 241 جنديًا، ووصفه بأنه “مثال على استهداف الولايات المتحدة عبر وكلاء النظام الإيراني”.
كما اتهم ترامب النظام الإيراني باستمرار دعم الميليشيات المسلحة ونقل الأسلحة والخبرات العسكرية لهذه الجماعات في العراق ولبنان وسوريا، معتبرًا أن الهجمات الحالية جاءت “لردع النظام ومنعه من توسيع نفوذه العسكري في المنطقة”.
الجانب الإسرائيلي في الهجوم
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيليين أن الهجوم سيستمر لعدة أيام على الأقل، مع تركيز إسرائيل على المواقع الصاروخية والمنشآت المرتبطة بالحرس الثوري. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية مشتركة مع الولايات المتحدة لضرب البنية العسكرية الإيرانية بدقة عالية، بما يشمل التخطيط لشل قدرة إيران على مهاجمة قواعد أمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويتوقع الخبراء أن العمليات ستستهدف أيضًا شخصيات بارزة في الحكومة الإيرانية والحرس الثوري، مع مراعاة تقليل الأضرار الجانبية على المدنيين، في إطار ما وصف بأنه “عملية دقيقة ومنسقة تهدف لتحقيق أقصى قدر من الضغط العسكري والسياسي على طهران”.
تصعيد خطير في الشرق الأوسط
يمثل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران تصعيدًا غير مسبوق في المنطقة، حيث قد يؤدي إلى سلسلة من الردود العسكرية الإيرانية، بما في ذلك العمليات الصاروخية على قواعد إسرائيلية وأمريكية في الخليج والشرق الأوسط. ويشير محللون إلى أن هذه الضربات قد تفتح الباب أمام صراع أوسع إذا لم يتم احتواء الأزمة بسرعة، خصوصًا مع تدخل قوى إقليمية ودولية أخرى.
ويبقى السؤال المركزي: هل ستكتفي الولايات المتحدة وإسرائيل بالضغط العسكري والتفجيرات المستهدفة، أم أن التصعيد سيتحول إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تشمل عدة أطراف في الشرق الأوسط؟










