الكويت – المنشر الاخباري| 28 فبراير 2026، استفاقت دولة الكويت مساء السبت على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق، إثر تعرض منشآت حيوية وقواعد عسكرية لموجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الانتحارية.
وفيما نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الجزء الأكبر من التهديدات، أعلنت السلطات الرسمية عن وقوع إصابات طفيفة في صفوف العسكريين وأضرار مادية في مشروع مطار الكويت الدولي الجديد، وسط حالة من الاستنفار الأمني والسياسي القصوى.
ليلة الاعتراضات: تفاصيل الاستهداف في قاعدة «علي السالم»
أصدرت وزارة الدفاع الكويتية بيانا رسميا أكدت فيه إصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة بجروح متفرقة، جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراضات صاروخية في محيط قاعدة «علي السالم» الجوية.
القاعدة، التي تعد أحد الركائز الاستراتيجية لسلاح الجو الكويتي، كانت هدفا لموجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي انطلقت من الجانب الإيراني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد الركن سعود العطوان، بأن وحدات الدفاع الجوي رصدت الأهداف المعادية في وقت مبكر وتعاملت معها بفاعلية. وأكد العطوان أن الإصابات الثلاث التي سجلت بين العسكريين “طفيفة” وتلقوا الرعاية الطبية اللازمة فورا.
وأضاف العطوان في تصريح صحفي:
“إن رئاسة الأركان العامة للجيش تؤكد استمرار العمليات العسكرية الدفاعية لحماية سماء الوطن. ورغم الأضرار المادية المحدودة التي طالت بعض المرافق في القاعدة، إلا أن الجاهزية العملياتية والقتالية لسلاح الجو والقوات البرية لم تتأثر بأي شكل من الأشكال، والجيش لا يزال في حالة تأهب قصوى للرد على أي خروقات إضافية.”
استهداف المنشآت المدنية: مطار الكويت الدولي (T2)
بالتزامن مع الهجوم على المنشآت العسكرية، امتدت يد التخريب لتطال المشاريع التنموية الكبرى في البلاد. حيث أعلنت وزارة الأشغال العامة تعرض مشروع مطار الكويت الدولي الجديد (مبنى الركاب T2)، الذي يعد واجهة الكويت المستقبلية، لهجوم بطائرة مسيرة انتحارية.
وأفادت التقارير الميدانية أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية في الهياكل الخارجية لبعض المنشآت قيد الإنشاء. وفور وقوع الانفجار، قامت فرق الطوارئ بإخلاء الموقع تماما من العمال والمهندسين كإجراء احترازي، فيما ضربت القوات الأمنية طوقا حول المنطقة لتمسحيها والتأكد من عدم وجود مقذوفات غير منفجرة.
ولم تسجل وزارة الأشغال أي إصابات بشرية بين العاملين في المشروع، مؤكدة أن العمل سيتوقف مؤقتا لتقييم السلامة الإنشائية قبل استئنافه.
مجلس الوزراء: سيادة الكويت خط أحمر
سياسيا، سادت حالة من الغضب الرسمي، حيث عقد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا لمناقشة التداعيات الأمنية. وأعرب المجلس في بيان شديد اللهجة عن إدانته المطلقة لهذه الاعتداءات التي وصفها بـ “الغادرة”، مؤكدا أن الكويت لن تتوانى عن ممارسة حقها الشرعي في الدفاع عن أمنها واستقرارها.
واستند البيان الحكومي إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح الدول حق الدفاع عن النفس في حال التعرض لهجوم مسلح، مشددا على أن الكويت تنسق بشكل وثيق مع الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة لمواجهة هذه التهديدات المشتركة. كما عبر المجلس عن تضامنه الكامل مع دول الجوار التي واجهت اعتداءات مماثلة في ذات التوقيت.
تطمينات داخلية وجهوزية الدفاع الجوي
في محاولة لتهدئة الجبهة الداخلية، وجه مجلس الوزراء رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين، مؤكدا أن الدولة اتخذت كافة التدابير لضمان استمرارية الحياة الطبيعية.
وأشار البيان إلى أن المواد الغذائية والأساسية متوفرة بكميات كبيرة تفوق الاحتياجات الحالية،ن وحركة الموانئ والمرافق الحيوية مستمرة وفق خطط الطوارئ المعدة مسبقا.
وأوضح أن سلاح الدفاع الجوي يعمل ضمن منظومة متكاملة وشبكة رادارية تغطي كافة أرجاء البلاد، والتنسيق بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة (البرية، البحرية، والجوية) في أعلى مستوياته.
الخلاصة وآفاق التصعيد
يضع هذا الهجوم المنطقة أمام منعطف خطير، حيث تعكس الكثافة الصاروخية رغبة في توسيع رقعة الصراع. وبينما تلملم قاعدة «علي السالم» شظايا الصواريخ وتشرع وزارة الأشغال في ترميم ما دمرته المسيرة في مطار (T2)، تظل العيون شاخصة نحو التحركات الدبلوماسية الكويتية في المحافل الدولية، وسط توقعات بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لتوثيق هذا الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية.










