طهران – المنشر الاخباري| 1مارس 2026في تطور دراماتيكي مرتقب، أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً عن البدء في تفعيل المواد الدستورية الخاصة بشغور منصب القيادة العليا في البلاد، وذلك عقب الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأثارت هذه الأنباء حالة من الاستنفار السياسي والأمني داخل مؤسسات الحكم في طهران، وسط ترقب دولي واسع لتبعات هذا الحدث على الخارطة السياسية في الشرق الأوسط.
المسار الدستوري وانتقال السلطة
صرح المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في بيان رسمي، بأن الدولة ملتزمة بالمسارات القانونية التي حددها الدستور الإيراني لمواجهة حالات الطوارئ.
وأكد المتحدث أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة الوحيدة المنوط بها دستورياً اختيار الزعيم الجديد للبلاد، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس سيعقدون اجتماعات مكثفة للتشاور حول هوية القائد القادم.
وأوضح المتحدث أنه لضمان استمرارية مؤسسات الدولة وعدم حدوث فراغ في السلطة، سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد وتسيير الأعمال بانتظار قرار مجلس الخبراء.
لاريجاني يتوعد: “سنحرق قلوبكم”
من جانبه، ظهر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في مقابلة تلفزيونية اتسمت بلهجة حادة، أكد خلالها مقتل خامنئي. ووجه لاريجاني رسائل وعيد مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، محملاً إياهما المسؤولية عما وصفه بـ “الجريمة الكبرى”.
وقال لاريجاني في تصريحه:”لقد أحرقتم قلوب الشعب الإيراني، وسنحرق قلوبكم. لقد خلص الأعداء إلى أنهم لن يحققوا أهدافهم طالما أن قيادة إيران في يد خامنئي، ولهذا السبب قرروا ضربه أولاً”.
هيكلية القيادة المؤقتة
وفيما يخص الترتيبات الإدارية العاجلة، أشار لاريجاني إلى أن تشكيل مجلس القيادة المؤقت سيتم “بسرعة فائقة” وفقاً للمادة 111 من الدستور. ومن المقرر أن يضم هذا المجلس كلاً من:رئيس الجمهورية، رئيس السلطة القضائية، أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور (يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام).
هذا المجلس سيتولى كافة صلاحيات المرشد ومسؤولياته بشكل مؤقت، ريثما تنتهي الترتيبات النهائية لانتخاب خليفة دائم. وتعيش العاصمة طهران حالة من الترقب المشوب بالحذر، في ظل انتشار أمني مكثف، بينما يترقب العالم كيف ستتعامل القيادة الجماعية المؤقتة مع ملفات السياسة الخارجية المعقدة والتصعيد العسكري المحتمل في المنطقة.










