شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الهدوء النسبي والتراجع الملحوظ في الأسعار خلال التعاملات المبكرة، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال انفراجة دبلوماسية قد تضع حداً لسنوات من التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع مدعوماً بأنباء عن احتمالية إجراء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل من “علاوة المخاطر” التي كانت ترفع الأسعار في الآونة الأخيرة.
تحركات الأسواق والأرقام
وفقاً للبيانات الصادرة في تمام الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بمقدار 61 سنتًا، أي ما يعادل 0.61%، ليتداول البرميل عند مستوى 98.78 دولارًا.
وفي السياق ذاته، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 89 سنتًا، بنسبة انخفاض بلغت 0.94%، ليصل سعره إلى 93.8 دولارًا للبرميل.
هذا التراجع ساهم في تقليص المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق في الجلسات السابقة، مما يعكس حساسية المستثمرين الشديدة للأنباء السياسية.
الدبلوماسية تبرد لهيب الأسعار
يعزو المحللون هذا الهبوط إلى عاملين أساسيين الهدنة اللبنانية الإسرائيلية لمدة 10 أيام والتي دخلت حيز التنفيذ، مما أعطى إشارة للأسواق بأن التصعيد العسكري قد بدأ في التراجع.
وأشعلت تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول إمكانية اجتماع مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات نهاية هذا الأسبوع موجة من التفاؤل، خاصة وأن وكالة “رويترز” أكدت أن هذه الخطوة قد تفتح الباب لتسوية شاملة تنهي حالة الصراع.
مخاطر الإمدادات ومضيق هرمز
رغم هذا التراجع، لا تزال المخاوف قائمة بشأن سلاسل التوريد. وأشار محللون من شركة ING للخدمات المالية إلى أن التوترات السابقة التي هددت بإغلاق الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز، كانت تمثل كابوساً لقطاع الطاقة. ويُقدر الخبراء أن أي تعطل حقيقي في هذا المضيق قد يؤدي إلى شلل في تدفقات النفط بمقدار يصل إلى 13 مليون برميل يومياً تقريباً.
لذا، يرى الخبراء أن استمرار تراجع الأسعار مرهون بمدى جدية المحادثات القادمة وتحول الهدنة المؤقتة إلى استقرار دائم، وهو ما سيوفر بيئة أكثر أماناً لتدفقات الطاقة العالمية بعيداً عن تقلبات الجيوسياسية.











