الأمين العام للحلف يؤكد: العمل الأمريكي-الإسرائيلي يهدف لإضعاف القدرات النووية والصاروخية لإيران
واشنطن – 02 مارس 2026 المنشر الإخباري
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الاثنين، أن الحلف لا يخطط على الإطلاق للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك في تصريح يأتي وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت العاصمة طهران ومواقع استراتيجية تابعة لإيران.
وقال روته في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز” إن اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءً عسكريًا ضد إيران “أمر حاسم جدًا”، مشيرًا إلى أن الحملة الأمريكية-الإسرائيلية تسعى إلى الحد من قدرة إيران على تطوير قدرات نووية وصواريخ باليستية، واصفًا هذا العمل بأنه “مهم جدًا لإضعاف التهديد الإيراني المحتمل”.
وأضاف الأمين العام للناتو أن الحلف لم يتم التشاور معه بشأن أي مشاركة في العمليات العسكرية، مؤكدًا أن “الناتو لم يضع أي خطط على الإطلاق للتدخل في هذا الصراع”، ومشدّدًا على أن دور الحلف يظل سياسيًا واستراتيجيًا، بعيدًا عن الاشتباك المباشر.
وأشار روته إلى أن الولايات المتحدة لم تقلل من تقييمها للقدرات النارية لإيران، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها واشنطن وحلفاؤها في التعامل مع طهران، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، بعد موجة الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت استراتيجية إيرانية، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية. وقد أدى الهجوم إلى تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من احتمال توسيع نطاق المواجهة، ما دفع العديد من الدول إلى الدعوة للتهدئة والعودة للحوار.
ويحظى تصريح الأمين العام للناتو بأهمية خاصة، لأنه يؤكد على أن أي تصعيد إضافي لن يشمل تدخلًا مباشرًا من الحلف، ما يضع العبء الأكبر على واشنطن وتل أبيب في إدارة الأزمة. كما يشير إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك القوى الكبرى، يراقب عن كثب التطورات الميدانية والدبلوماسية في المنطقة، ويترقب النتائج المباشرة للحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية.
ويتوقع محللون أن تؤثر هذه المواقف على حسابات الأطراف الإقليمية، خاصة بعد أن شدد روته على أهمية العمل العسكري في إضعاف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، ما قد يحد من تهديد إيران الاستراتيجي في المستقبل القريب، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام المزيد من المناورات الدبلوماسية للحد من التصعيد.
ورغم تصريحات الناتو، يواصل الجيش الأمريكي والإسرائيلي تنفيذ ضربات مركزة على المواقع الإيرانية، فيما تتصاعد تحذيرات من احتمال تأثر أسواق النفط العالمية والاقتصادات الإقليمية نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوترات في منطقة الخليج.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، وسط دعوات متكررة لإعادة فتح قنوات الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، تجنبًا لأي مواجهة شاملة قد تشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
الناتو , إيران , الصراع , ترامب , الولايات المتحدة , إسرائيل , الشرق الأوسط , القدرات النووية , الصواريخ الباليستية , مارك روته , رويترز ,










