أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، بأن “مقر القيادة المركزية لخاتم الأنبياء” (المسؤول عن تنسيق العمليات العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية) وجّه تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً إلى الكيان الإسرائيلي من مغبة إقدامه على تنفيذ هجوم عسكري محتمل يستهدف ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت.
وجاء هذا التحذير الصارم على لسان العميد علي عبد الله، قائد المقر المركزي لخاتم الأنبياء، إثر رصد طهران لصدور أوامر مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي بشن ضربات جوية وهجمات مكثفة على مواقع تابعة لحزب الله في بيروت وضواحيها. وصرح القائد العسكري الإيراني بوضوح أنه “إذا تم تنفيذ هذا التهديد الإسرائيلي بالفعل”، فإن السلطات الإيرانية توجّه تحذيراً عاجلاً لسكان المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية داخل إسرائيل بضرورة “مغادرة المنطقة فوراً إذا كانوا لا يريدون أن يتعرضوا لأذى نيران الرد”.
استخبارات الحرس الثوري: تجاوز الخطوط الحمراء يعني حرباً مباشرة
وفي سياق متصل، كشف تقرير منسوب لجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، جرى تداوله على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، عن المحددات الاستراتيجية الحالية لطهران إزاء التصعيد الجاري.
وأوضح التقرير أن إيران تفترض وتنطلق من مبدأ ثابت بأن تجاوز الخطوط الحمراء في جبهتي لبنان وقطاع غزة يعني تلقائياً الدخول في حالة “حرب مباشرة”، وفرض تكاليف باهظة ومباشرة على أمنها القومي وأمن المقاومة الإسلامية في المنطقة.
وأكدت استخبارات الحرس الثوري أن إيران، في المقابل، مصممة تماماً وبأعلى درجات الجاهزية على القيام بعميات دفاعية وهجومية مضادة، من خلال اتخاذ إجراءات عسكرية ذات مغزى وفتح جبهات قتالية جديدة وغير متوقعة ضد إسرائيل.
وشدد التقرير على أن هذا الرد المرتقب لن يقتصر على الجبهات البرية أو الصاروخية التقليدية، بل سيتزامن مع الحفاظ الكامل على معادلة السيطرة الأمنية والعسكرية على مضيق هرمز الاستراتيجي، واستخدامه كأداة ضغط لردع أي مغامرة إسرائيلية قد تشعل حريقاً إقليمياً شاملاً.









