أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، عن إحصائية رسمية جديدة وشاملة تخص أعداد السفن الإيرانية والتجارية التي جرى اعتراضها ومنعها من عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في إطار جهود الحصار البحري والجوي الصارم الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على إيران لتقويض قدراتها الاقتصادية والعسكرية.
وأكدت القيادة المركزية، في بيان عسكري رسمي صدر عنها، أن هناك آلافاً من أفراد القوات المسلحة الأمريكية المنتشرين في عرض البحر، وفي الأجواء، ومن القواعد البرية، يعملون على مدار الساعة لدعم وإسناد خطة الحصار الأمريكي المستمر ضد الطموحات الإيرانية في المنطقة.
وأوضحت “سنتكوم” في حصيلتها الرقمية أنه “اعتباراً من الأول من حزيران/يونيو الجاري، قامت القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة بإعادة توجيه 121 سفينة تجارية كانت تحاول العبور، بالإضافة إلى تعطيل حركية 5 سفن أخرى بشكل كامل لضمان الامتثال التام لقوانين الحصار المفروضة”.
التعقيدات الدبلوماسية وظلال حرب لبنان
ويأتي هذا الإعلان العسكري الصارم في وقت حساس جداً؛ حيث بدأت فيه واشنطن وطهران مؤخراً في تبادل الرسائل الدبلوماسية عبر قنوات وسيطة للتوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بوقف إطلاق نار شامل وإنهاء حالة الحرب المستعرة بين الطرفين.
ومع ذلك، فإن استمرار الجيش الإسرائيلي في شن غاراته الجوية العنيفة وقصفه المتواصل للأراضي اللبنانية، ما يزال يشكل العائق الأبرز والأكثر تعقيداً أمام إتمام هذا الاتفاق الدبلوماسي المرتقب. وتصر القيادة السياسية في إيران على فرض وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية وحماية حليفها “حزب الله” كشرط جوهري وجزء لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي أو تفاهمات أمنية محتملة مع الإدارة الأمريكية، مما يضع مسار التفاوض بأكمله فوق صفيح ساخن بين ضغط الحصار البحري في الخليج والتصعيد العسكري في شرق المتوسط.









