القاهرة – 2 مارس 2026، قررت محكمة جنايات القاهرة، في جلستها المنعقدة اليوم الإثنين، تأجيل محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة، المتهمة بهتك عرض شاب واحتجازه وتصويره عاريا داخل مسكنها، إلى جلسة الرابع من مارس الجاري، وذلك لمنح الدفاع فرصة للاطلاع على أوراق القضية وفض أحراز الهواتف المحمولة.
أدلة دامغة في “الهاتف الذهبي”
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ رسمي حرره المجني عليه، اتهم فيه المنتجة المعروفة باستدراجه والتعدي عليه جسديا. وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن مفاجآت صادمة عقب فحص “الهاتف المحمول الذهبي” الخاص بالمتهمة؛ حيث عثرت الأجهزة الفنية على مقاطع فيديو مسجلة داخل تطبيق سري لحفظ الوسائط، توثق لحظات الاعتداء.
ووفقا لتقرير المعمل الجنائي ومحاضر التحقيق، أظهرت المقاطع الشاب الضحية وهو في حالة عري تام داخل غرفة نوم المتهمة، وبدت عليه آثار دماء وجروح متفرقة في أنحاء جسده، مما يعكس حجما مروعا من الانتهاك الجسدي والنفسي الذي تعرض له، وهو ما استندت إليه النيابة في توجيه اتهامات “هتك العرض بالقوة” و”الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة”.
قضية هزت أركان الوسط الفني
لم تكن القضية مجرد واقعة جنائية عابرة، بل تحولت إلى “تريند” تصدر منصات التواصل الاجتماعي وأثار عاصفة من الجدل في الأوساط الفنية والقانونية. فالمتهمة سارة خليفة وجه مألوف في دوائر الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وهو ما فجر نقاشا مجتمعيا واسعا حول “إساءة استخدام النفوذ” و”سلطة المال” داخل كواليس الوسط الفني. وتصاعدت التساؤلات حول ما إذا كان هناك ضحايا آخرون سقطوا في حبائل المتهمة ولم يجرؤوا على كشف المستور خوفا من سطوتها.
انعكاس الآية: حين يكون الضحية رجلا
من الناحية القانونية، تكتسب هذه القضية أهمية استثنائية في سجلات القضاء المصري؛ إذ جرت العادة في قضايا هتك العرض أن يكون المتهم ذكرا والضحية أنثى، إلا أن هذه الواقعة قلبت الموازين، لتضع المحاكم أمام اختبار قانوني وإنساني يرسخ مبدأ أن “الانتهاك لا جنس له”، وأن القانون يحمي كرامة الإنسان بغض النظر عن هويته.
ومع اقتراب جلسة الرابع من مارس، يترقب الشارع المصري بشغف ما ستسفر عنه مواجهة المتهمة بالأدلة المسجلة، وسط مطالبات بإنزال أقصى العقوبات حال ثبوت الإدانة، لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه استغلال حاجة الشباب أو نفوذ المهنة في ارتكاب جرائم تمس الشرف والاعتبار الإنساني.










