تصريحات المثيرة للجدل تكشف عن توتر العلاقة بين الصومال والإمارات وسط مساعي أبوظبي لدعم الأمن والعلاقات مع الصومال وشماله المستقل
مقديشو- المنشر الإخباري
تصعيد سياسي من داخل البرلمان الصومالي
أثارت عضوة مجلس الشيوخ الصومالي، ماريان فرح كاهيه، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفيدرالي، موجة من الجدل بعد تعليقها على الهجمات الإيرانية الأخيرة على مدينة دبي، واصفة إياها بأنها “أفضل شيء رأيته على الإطلاق”.
التصريح جاء عبر منشور على منصة X ولاقى انتشارًا واسعًا بعد أن نشره موقع Horn Diplomat مع لقطة شاشة للتعليق، ما أثار استنكارًا محليًا ودوليًا على حد سواء.
تداعيات العلاقات مع الإمارات
تعد تصريحات كاهيه مؤشرًا على التوتر العميق بين القيادة الصومالية والإمارات العربية المتحدة، التي رغم تقديمها دعماً عسكريًا وإنسانيًا للصومال، إلا أنها تبقي على علاقات وثيقة مع منطقة الصومال الكبير (Somaliland)، او ما يعرف بإقليم أرض الصومال والتي تسعى للاعتراف الدولي باستقلالها بعد أن كانت إسرائيل أول من اعترف رسميًا في ديسمبر الماضي.
ويشير محللون إلى أن مواقف مثل موقف كاهيه قد تزيد من تعقيد العلاقات الدبلوماسية للصومال مع شركاء أساسيين، بما في ذلك الدول العربية والغربية، خصوصًا في ظل الدور الإماراتي الكبير في الأمن البحري والتجارة في منطقة القرن الإفريقي.
السياق الإقليمي والهجمات الإيرانية
الهجمات الإيرانية على دبي تأتي ضمن تصعيد إقليمي أوسع، حيث تسعى إيران لإرسال رسائل سياسية واستراتيجية إلى دول الخليج وحلفائها. وفي الوقت نفسه، تحاول الإمارات حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية في المنطقة، مع التركيز على دعم القوات الصومالية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
المحللون يرون أن التصريحات الداخلية مثل ما أدلت به كاهيه تعكس انقسامات داخلية بين الحكومة الفيدرالية والمناطق شبه المستقلة، ويمكن أن تؤثر على قدرة الصومال في إدارة علاقاته الدولية ومواجهة الضغوط الإقليمية.
تأثيرات محتملة على الصعيد الداخلي
تثير هذه التصريحات مخاوف من تأجيج الانقسامات الداخلية في الصومال، خاصة بين الحكومة المركزية والمناطق شبه المستقلة مثل الصومال الكبير. وقد يؤدي الجدل السياسي إلى تعقيد مهمة مقديشو في الحفاظ على استقرارها الداخلي، إضافة إلى إمكانية تأثر العلاقات مع الدول الداعمة، بما فيها الإمارات.











