مسؤول عسكري إيراني رفيع: “إن اتجهت أمريكا وإسرائيل لقلب النظام.. سنضرب ديمونا وكل البنية التحتية للطاقة في المنطقة”
طهران – المنشر الاخباري، 4 مارس 2026
في تصعيد خطير يرفع سقف التهديدات إلى مستوى غير مسبوق، كشف مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى، في تصريح حصري لموقع “إيران نوانس”، أن بلاده أعدت مسبقا سيناريو لضرب مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي وتدمير البنية التحتية للطاقة في المنطقة بأسرها، في حال سعت واشنطن وتل أبيب إلى تنفيذ مخطط “تغيير النظام” في إيران.
وقال المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، بصراحة لافتة: “إذا سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنفيذ سيناريو تغيير النظام عمليا، فإن صواريخنا الفعالة النهائية ستستهدف مفاعل ديمونا وجميع البنية التحتية للطاقة في المنطقة. هذا سيناريو كنا قد استعددنا له بالفعل”.
ديمونا: الورقة النووية المحرمة
يمثل التهديد بضرب مفاعل ديمونا، الواقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل، تصعيدا استثنائيا بكل المقاييس. فهذا المفاعل، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه قلب البرنامج النووي الإسرائيلي السري منذ الستينيات، لم يسبق أن كان في مرمى تهديد علني بهذا المستوى من الوضوح والتفصيل.
وأي ضربة تستهدفه ستفضي بحكم الضرورة الفيزيائية إلى كارثة إشعاعية تتجاوز تداعياتها الحدود الإسرائيلية لتطال المنطقة برمتها، بما فيها الأردن ومصر وأجزاء من جنوب لبنان.
ولا يكتفي التهديد بديمونا، بل يمتد ليشمل “جميع البنية التحتية للطاقة في المنطقة”، في إشارة واسعة تطال المصافي النفطية ومحطات الكهرباء وربما خطوط الأنابيب الممتدة عبر دول الخليج، وهو ما يحول المشهد من حرب بين أطراف محددة إلى ضربة موجهة لشرايين الاقتصاد الإقليمي بأسره.
“استعددنا له بالفعل”
الأكثر دلالة في تصريح المسؤول العسكري الإيراني هو عبارة “كنا قد استعددنا له بالفعل”، إذ تشير صراحة إلى أن هذا السيناريو ليس تهديدا ارتجاليا يطلق في لحظة غضب، بل خطة عملياتية معدة مسبقا ومحددة الأهداف وجاهزة للتنفيذ. وهو ما يغير طبيعة التهديد من خطاب إعلامي إلى رسالة استراتيجية مقصودة توجيهها للمخططين العسكريين في واشنطن وتل أبيب.
خط أحمر جديد في حرب مفتوحة
يأتي هذا التصريح في اليوم الرابع من المواجهة العسكرية المتصاعدة، وفي سياق تتحدث فيه “نيويورك تايمز” عن مساع استخباراتية لفتح قنوات تفاوضية بين طهران وواشنطن.
غير أن الرسالة العسكرية الإيرانية تسير في الاتجاه المعاكس تماما: إيران لن تنتظر نتائج الدبلوماسية الخفية إذا شعرت بأن مصير نظامها بات على المحك. وفي هذه الحالة، ستضغط على الزناد النووي الأشد خطورة في المنطقة.
التهديد بضرب ديمونا هو، في جوهره، رسالة مفادها: إذا قررتم إسقاطنا، فإن الثمن لن تدفعه إيران وحدها.










