طهران | الخميس 5 مارس 2026، ا ستيقظت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الخميس، على وقع انفجارات هائلة هزت مناطقها الغربية، وتحديدا في محيط “ميدان آزادي”، حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجوما جويا وصاروخيا مشتركا استهدف “مجمع آزادي الرياضي” الضخم، ما أسفر عن تدمير منشآت حيوية بالكامل في واحدة من أعنف الضربات التي تطال قلب العاصمة منذ بدء التصعيد مطلع الشهر الجاري.
حجم الدمار: “آزادي” خارج الخدمة
نشرت وكالات الأنباء الرسمية الإيرانية (تسنيم، وفارس، وإسنا) صورا ومقاطع فيديو صادمة تظهر الحجم الكارثي للدمار. وأكدت التقارير أن الهجوم استهدف بشكل مباشر القاعة متعددة الأغراض التي تتسع لـ 12 ألف متفرج (قاعة آريامهر سابقا)، ما أدى إلى انهيار سقفها وجدرانها بالكامل وتحولها إلى كومة من الركام.
ولم يتوقف الدمار عند القاعة الرئيسية، بل شملت الأضرار ما يلي تدمير مبنى اتحاد الدراجات ومجمع السكن التابع له بالكامل، وتحطم نوافذ وأجزاء من مسبح آزادي الدولي واتحاد التجديف.
وذلك قوع أضرار جسيمة بمعسكر المنتخب الإيراني للجودو الذي كان يتخذ من جزء من القاعة مقرا له.
وتشير تحليلات ومصادر إعلامية، من بينها “إيران إنترناشونال”، إلى أن استهداف هذه القاعة تحديدا جاء على خلفية استخدام أجزاء منها كقاعدة لتجمع وتنظيم قوات الأمن و”الباسيج” والحرس الثوري خلال فترات الطوارئ.
ردود فعل متباينة: غضب رسمي وفرح شعبي
وصفت وسائل الإعلام الرسمية الهجوم بأنه “عمل إجرامي صهيوني-أمريكي”، ونشرت فيديوهات تظهر أعمدة الدخان الأسود الكثيف وهي تغطي سماء غرب طهران، داعية المجتمع الدولي لإدانة استهداف المنشآت المدنية والرياضية.
في المقابل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة (X)، انقساما حادا؛ حيث عبر العديد من معارضي النظام عن سعادتهم بالضربة، معتبرين أن المجمع تحول في السنوات الأخيرة من صرح رياضي إلى “ملتقى لقوى القمع”، فيما غرد آخرون تحت وسم “سنجعل إيران أفضل”، في إشارة إلى تطلعهم لتغيير جذري رغم قسوة المشهد العسكري.
سياق التصعيد الشامل
يأتي استهداف مجمع آزادي ضمن موجة واسعة وغير مسبوقة من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، وطالت منشآت عسكرية وموانئ وقواعد للحرس الثوري ومراكز قيادة في طهران ومحافظات أخرى. ومع استمرار سقوط الصواريخ، يظل الوضع في إيران “شديد التقلب”، وسط ترقب لردود الفعل الميدانية في ظل غياب القيادات العليا التي أعلن عن مقتلها في وقت سابق.










