الخليج- المنشر الاخباري| 5 مارس 2026، تشهد دول الخليج العربي حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق منذ أيام، في أعقاب تصعيد عسكري إقليمي حاد يتمحور حول العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، إذ أصدرت عدة دول تحذيرات رسمية لسكانها تطالبهم بالبقاء في منازلهم والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة.
قطر في قلب العاصفة
تشكل قطر بؤرة التوتر الأشد في هذه الأزمة، حيث أصدرت وزارة الداخلية القطرية تنبيهات طارئة متكررة تدعو جميع السكان إلى البقاء داخل مساكنهم وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، والابتعاد عن محيط المواقع العسكرية والنوافذ والأماكن المكشوفة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل إغلاق كامل للمجال الجوي القطري وتعليق الرحلات الجوية، مع الإبقاء على معبر سلوى البري نحو السعودية مفتوحا.
وفي الثالث من مارس، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أوامر بمغادرة موظفي الحكومة الأمريكيين غير الضروريين وذويهم من قطر، نظرا للتهديد الناجم عن النزاع المسلح.
وطلبت السفارة الأمريكية في الدوحة من جميع الأمريكيين المقيمين في قطر مغادرة البلاد فورا إن أمكن، مع الإبقاء على بروتوكول التحصن داخل المباني لموظفيها الطارئين.
وأعلنت السفارة الأمريكية في أبوظبي أن موظفيها مستمرون في التزام بروتوكول التحصن داخل المباني، محذرة من أن النظام الإيراني أعلن صراحة عزمه استهداف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في الإمارات.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية في الثالث من مارس أوامر بمغادرة موظفيها غير الضروريين من الإمارات، فأغلقت السفارة في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي أبوابها أمام العامة.
السعودية والكويت والبحرين: يقظة مرتفعة
أبلغ مصدران دبلوماسيان يوم الخميس الموافق الرابع من مارس بأن دبلوماسيين في الرياض تلقوا توجيهات بالبقاء في منازلهم بسبب تهديد محتمل. وأصدرت السفارة الأمريكية في السعودية تنبيها يحث المواطنين على توخي الحذر الشديد، وتجنب الأماكن التي تشهد حضورا أمنيا كثيفا، مع المتابعة المستمرة لمصادر المعلومات الرسمية.
وقد أصدرت كل من الكويت والمنامة تحذيرات مماثلة تدعو السكان إلى البقاء في المنازل والابتعاد عن الأماكن المكشوفة.
وتبدو الرياض نسبيا أكثر استقرارا من غيرها، إذ تستمر حركة الملاحة الجوية في مطارها بشكل أفضل مقارنة ببعض المدن المجاورة، في ظل غياب أوامر رسمية سعودية عامة تلزم جميع السكان بالبقاء في منازلهم على مستوى المملكة.
السياق الإقليمي والحذر من المعلومات المضللة
يندرج هذا التصعيد في سياق المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية نداءات عاجلة لمواطنيها بمغادرة أكثر من اثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط، شملت مصر وإسرائيل والسعودية وقطر.
وفي هذه الأجواء المتوترة، حذرت السلطات الإماراتية صراحة من نشر أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ذلك يعد مخالفة للقانون الإماراتي وقد يعرض أصحابها للملاحقة القضائية.
وتتواصل المتابعة الميدانية للأحداث في ظل وضع بالغ الحساسية، تتشابك فيه المصالح الاستراتيجية وتتقاطع فيه التهديدات الأمنية على امتداد منطقة الخليج كلها، فيما توصي الجهات الرسمية جميع المقيمين بمتابعة البيانات الرسمية أولا بأول.










