الرخصة إلى الحلم: حمزة عبد الكريم يحصل على تصريح العمل ويهبط فى كتالونيا رسميًا»
حصل المهاجم المصرى الشاب حمزة عبد الكريم أخيرًا على تصريح العمل فى إسبانيا، ليطوى صفحة طويلة من التعطيل الإدارى ويفتح رسميًا باب انطلاق تجربته الاحترافية مع برشلونة، كأول لاعب فى تاريخ النادى الكتالونى قادمًا من الأهلى المصرى.
ومع وصوله إلى برشلونة خلال الساعات الماضية وبدء ترتيبات قيده مع برشلونة أتلتيك وفريق الشباب، يبدأ اللاعب مرحلة جديدة تحمل آمالًا ضخمة لجماهير الأهلى والكرة المصرية بشكل عام.
أسدل الستار أخيرًا على واحدة من أكثر القصص جدلًا فى سوق الانتقالات الشتوية، بعدما تأكد حصول المهاجم المصرى الصاعد حمزة عبد الكريم على تصريح العمل الرسمى الذى يسمح له باللعب لبرشلونة فى إسبانيا، ليضع حدًا لفترة من الانتظار وعدم اليقين امتدت لأسابيع.
وكان النادى الكتالونى قد أعلن فى وقت سابق ضم حمزة على سبيل الإعارة من الأهلى حتى نهاية الموسم مع خيار شراء نهائى، غير أن التعقيدات البيروقراطية فى ملفات الإقامة وتصريح العمل عطلت ظهوره الرسمى وأجبرته على التنقل بين برشلونة والقاهرة لاستكمال الأوراق.
بحسب ما كشفه الصحفى المغربى أشرف بن عياد، المقرب من دوائر برشلونة، فإن حمزة «حصل على تصريح العمل ووصل أمس إلى برشلونة»، فى إشارة واضحة إلى انتهاء الأزمة التى حرمته من المشاركة مع برشلونة أتلتيك منذ توقيعه فى يناير الماضى.
وتزامن هذا التطور مع تقارير إسبانية ومصرية أكدت أن إدارة النادى الكتالونى أنهت أيضًا إجراءات قيده، تمهيدًا لظهوره الأول بقميص برشلونة فى المباريات الرسمية خلال الأسابيع المقبلة.
قصة حمزة مع برشلونة بدأت قبل أشهر، حين كشفت تقارير صحفية عن اهتمام النادى بضم «الولد المعجزة» فى الأهلى بعد تألقه مع منتخبات الناشئين والشباب وتقديمه أوراق اعتماد قوية فى كأس العالم تحت 20 عامًا.
وبعد مفاوضات شهدت رفض العرض الأول ثم تحسين الشروط، توصل الطرفان لاتفاق يقضى بانضمام اللاعب على سبيل الإعارة حتى صيف 2026، مقابل مبلغ مالى للأهلى مع خيار شراء قد تصل قيمته – بالمكافآت والمتغيرات – إلى حزمة تبلغ نحو ٥ ملايين يورو.
ورغم أن برشلونة أعلن الصفقة عبر منصاته الرسمية واحتفى الإعلام الكتالونى بكون حمزة أول لاعب يضمه النادى من الأهلى المصرى فى تاريخه، فإن فرحة الجماهير اصطدمت سريعًا بواقع الإجراءات القانونية؛ إذ لم يتمكن اللاعب من خوض أى مباراة مع برشلونة أتلتيك بسبب عدم صدور تصريح العمل.
هذا التأخير دفع النادى إلى اتخاذ خطوة غير معتادة، تمثلت فى إعادة اللاعب مؤقتًا إلى مصر لاستكمال بعض المستندات عبر السفارة والجهات المختصة، فى محاولة لتسريع الملف بعيدًا عن «بطء» البيروقراطية الإسبانية.
خلال تلك الفترة، ارتفعت نبرة القلق فى الشارع الكروى المصرى، خصوصًا بعد إعلان اتحاد الكرة أن حمزة غادر معسكر منتخب الشباب بطلب من برشلونة لاستكمال إجراءات التصريح، مما فسّر وقتها على أنه مؤشر على جدية النادى ورغبته فى الحسم.
ومع تكرار التقارير عن أن موعد ظهوره الرسمى «لا يزال غير محدد» بسبب التصريح، بدا أن اللاعب مهدد بفقدان نصف موسم كامل دون مشاركة، وهو ما كان يمكن أن يؤثر سلبًا على تطوره وثقته.
الاختراق الحاسم جاء فى الأيام الأخيرة من شهر فبراير، حين أشارت مواقع متخصصة فى تغطية أخبار برشلونة إلى أن الإدارة تلقت إشارات إيجابية من الجهات الحكومية بشأن قرب إصدار تصريح العمل، وأن الخطة الموضوعة تقضى بقيد حمزة أولًا مع فريق الشباب لتبسيط الإجراءات، قبل نقله لاحقًا إلى برشلونة أتلتيك.
هذا الحل الوسط سمح للنادى بالتحرك ضمن لوائح أسهل، وفى الوقت ذاته منح اللاعب فرصة لبدء الاندماج فى بيئة فنية وتكتيكية جديدة.
ومع تأكيد تقارير مصرية – منها ما نُشر عبر منصات رياضية نقلاً عن «يلا كورة» – أن حمزة «حصل رسميًا على تصريح العمل وأصبح مؤهلاً للعب مع برشلونة»، تبددت المخاوف المحيطة بمستقبله القريب، خاصة بعد إعلان أنه سيغادر القاهرة خلال ٢٤ ساعة للعودة إلى كتالونيا.
وفى السياق نفسه، أوضحت تقارير أخرى أن برشلونة أنهى تقريبًا كل ما يتعلق بتسجيل اللاعب، وأن المسألة باتت تتعلق بالقرار الفنى حول توقيت إشراكه، سواء فى دورى الرديف أو مع فريق الشباب.
الرهان البرشلونى على حمزة يبدو واضحًا فى بنود عقده؛ فبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية، يتضمن الاتفاق خيار شراء نهائى مقابل ١٫٥ مليون يورو، إضافة إلى متغيرات قد تصل بالمبلغ الإجمالى إلى ٣ أو ٥ ملايين يورو، مع مرونة فى تفعيل البند حتى لو لم يشارك اللاعب فى الحد الأدنى من المباريات بسبب ظروف التسجيل.
هذه «المرونة» تعكس ق conviction الإدارة بأن المهاجم المصرى مشروع نجم مستقبلى يستحق الاستثمار طويل الأجل.
على المستوى الفنى، من المنتظر أن يبدأ حمزة تدريجيًا فى التدرب تحت إشراف جهاز برشلونة أتلتيك، مع احتمالية حصوله على فرصة للمشاركة فى فترة ما بين مارس ونهاية الموسم، قبل أن يخضع لتقييم شامل فى الصيف.
وتشير تقارير إلى أن النادى يخطط لمنحه فرصة للاحتكاك بالتدريبات الجماعية للفريق الأول خلال فترة الإعداد، على غرار ما حدث مع مواهب سابقة تم تصعيدها لاحقًا إلى تشكيلة هانزى فليك.
بالنسبة لجماهير الأهلى، لا يمثل انتقال حمزة مجرد صفقة إعارة خارجية، بل خطوة رمزية كبيرة تضع اسم النادى فى قلب واحدة من أكبر مدارس صناعة النجوم فى العالم، وتفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب المصرية لكسر حاجز الخوف من الاحتراف المبكر فى أوروبا.
وبين حماس الجمهور الكتالونى لاكتشاف «المصرى الجديد» واعتزاز جمهور الأهلى بوصول أحد أبنائه إلى برشلونة، تبدو قصة حمزة عبد الكريم مرشحة لتكون واحدة من أكثر الحكايات متابعة فى الأشهر القادمة على مستوى الكرة العربية.









