قاذفات «بي-1 لانسر» الأمريكية تصل قاعدة فيرفورد البريطانية وسط تصعيد عسكري أمريكي وتحذيرات من «ضربة كبرى» لطهران
لندن – المنشر الإخباري
نشر قاذفات استراتيجية في بريطانيا
وصلت ثلاث قاذفات استراتيجية أمريكية من طراز بي-1 لانسر إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بمقاطعة غلوسترشاير، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً جديداً في المواجهة المتصاعدة مع إيران.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتوسيع عملياتها العسكرية في المنطقة، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن «ضربة كبرى» مرتقبة ضد إيران.
كما أظهرت صور وصول طائرة رابعة من الطراز نفسه إلى القاعدة الجوية البريطانية مساء الجمعة، ما يشير إلى بدء حشد عسكري متزايد في المملكة المتحدة.
موافقة بريطانية على استخدام القواعد الجوية
وافقت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد جوية في بريطانيا لتنفيذ عمليات وصفها مسؤولون بأنها «دفاعية» تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية.
ووفق تقارير صحفية بريطانية، فإن قاعدة فيرفورد قد تتحول خلال الأيام المقبلة إلى مركز رئيسي لانطلاق القاذفات الأمريكية، في ظل توقعات بوصول مزيد من الطائرات العسكرية.
قدرات هجومية هائلة للقاذفات الأمريكية
تُعد قاذفات بي-1 لانسر من بين أقوى الطائرات الهجومية التقليدية في الترسانة العسكرية الأمريكية.
ويمكن للطائرة الواحدة حمل ما يصل إلى 24 صاروخ كروز بعيد المدى، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ ضربات دقيقة على أهداف بعيدة.
وقد حملت إحدى الطائرات التي وصلت إلى القاعدة اسم «سيمفونية الدمار»، وهو الاسم المرسوم على جسم الطائرة إلى جانب لوحة فنية، في تقليد شائع لدى بعض القاذفات العسكرية الأمريكية.
تكلفة ضخمة وقدرات تقنية متقدمة
تبلغ تكلفة القاذفة الواحدة نحو ملياري دولار، وتتميز بقدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى بسرعة عالية.
وتزن الطائرة نحو 86 طناً، وتُعد من أسرع القاذفات في سلاح الجو الأمريكي، إذ يمكن أن تتجاوز سرعتها 900 ميل في الساعة، وفقاً لشركة بوينغ.
وتتيح هذه القدرات للطائرة تنفيذ ضربات بعيدة المدى مع حمل كميات كبيرة من الذخائر والصواريخ عالية الدقة.
وصول طائرة نقل عسكرية عملاقة
بالتزامن مع وصول القاذفات، رُصدت أيضاً طائرة نقل عسكرية ضخمة من طراز سي-5 سوبر جالاكسي في القاعدة الجوية مساء الجمعة.
وتُعد هذه الطائرة الأكبر في أسطول النقل العسكري الأمريكي، حيث يمكنها حمل معدات ثقيلة تشمل دبابتين قتاليتين من طراز إم-1 أبرامز، أو ست مروحيات هجومية من طراز أباتشي، أو ما يصل إلى 36 مركبة عسكرية.
ويشير وصول هذه الطائرة إلى احتمال نقل معدات أو دعم لوجستي إضافي للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
تصعيد عسكري بعد عملية «الغضب الملحمي»
يأتي هذا التحرك العسكري بعد أسبوع من الهجوم المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، ضمن عملية عسكرية أطلق عليها اسم «عملية الغضب الملحمي».
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الضربات القادمة قد تكون أوسع نطاقاً، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وكان الرئيس الأمريكي قد حذر طهران هذا الأسبوع قائلاً إن «الضربة الكبرى قادمة»، مضيفاً أن الموجة الأقوى من الهجمات لم تبدأ بعد.
البنتاغون يتحدث عن تصعيد كبير في الضربات
بدوره، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن واشنطن ستزيد من وتيرة الضربات العسكرية ضد إيران خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن استخدام القواعد الجوية البريطانية سيسمح بتوسيع العمليات بشكل كبير، مضيفاً أن المرحلة القادمة ستشهد نشر مزيد من أسراب المقاتلات والقدرات الدفاعية، إضافة إلى تنفيذ ضربات متكررة بواسطة القاذفات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتزم تعزيز حضورها العسكري عبر زيادة عدد الطائرات والقدرات القتالية المنتشرة في المنطقة.
مخاوف من اتساع نطاق الصراع
يثير هذا الحشد العسكري المتزايد مخاوف دولية من احتمال اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون أن نشر القاذفات الاستراتيجية في أوروبا يعكس استعداداً أمريكياً لتنفيذ عمليات بعيدة المدى قد تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل إيران.
وفي حال تنفيذ الضربات الواسعة التي يجري الحديث عنها، فقد تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري قد تؤثر على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.










