واشنطن | المنشر الإخباري، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلا من إيران وإسرائيل إلى “وقف فوري” لتبادل الهجمات العسكرية.
وجاءت هذه الدعوة عبر رسالة مقتضبة نشرها ترامب على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر” (إكس)، مطالبا الطرفين بضرورة ضبط النفس وإنهاء العمليات العدائية فورا.
ضغوط أمريكية للتهدئة
وتأتي هذه التغريدة في أعقاب كواليس دبلوماسية مكثفة؛ حيث أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية رفيعة المستوى، بأن الرئيس ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، طلب فيها عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، ومنح فرصة إضافية للجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع توسع نطاق الصراع.
الميدان: استنفار عسكري وترقب
ميدانيا، لا تزال الأجواء مشحونة للغاية؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي عن استعداده لسيناريوهات متعددة، تشمل احتمال استمرار القتال لعدة أيام أو حتى العودة إلى حالة الحرب الشاملة.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن القيادات العسكرية الإسرائيلية تضع في حساباتها أن المواجهة قد تتجاوز مجرد تبادل ضربات خاطفة، مؤكدة جاهزية الجيش لمواجهة طويلة الأمد إذا ما استدعت الضرورة الميدانية ذلك.
وكانت الساعات الأخيرة قد شهدت تصعيدا ملحوظا، حيث أطلقت إيران ما لا يقل عن 20 صاروخا باليستيا استهدفت العمق الإسرائيلي. ووفقا لبيانات المتحدث العسكري الإسرائيلي، فقد تم اعتراض معظم هذه الصواريخ بنجاح، بينما سقطت بقيتها في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود المواجهة المباشرة، بل امتدت رقعته لتشمل أطرافا إقليمية أخرى؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصده صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون في اليمن باتجاه إسرائيل.
وأكدت المصادر العسكرية اعتراض أحد الصاروخين، بينما فشل الآخر في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يرفع من حدة المخاوف الدولية من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.
ومع استمرار نداءات واشنطن بضرورة خفض التصعيد، تبقى الأنظار متجهة نحو تل أبيب وطهران، بانتظار معرفة ما إذا كانت هذه “الدعوات للتهدئة” ستجد طريقها للتنفيذ، أم أن الميدان سيكتب فصلا جديدا من المواجهة المفتوحة في ظل إصرار كل طرف على تأمين “الردع” الخاص به.









