واشنطن | المنشر الإخباري نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن إيران قد استعدت بالفعل لخوض “حرب طويلة الأمد” مع إسرائيل.
وأكد المصدر أن طهران وضعت خططا وتدابير استراتيجية شاملة لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة ردا على أي تصعيد. وفي لغة تهديدية واضحة، أشار المصدر إلى أن إيران سترفع حجم الرد ووتيرة التصعيد إلى حد يدفع إسرائيل للندم على “مواصلة جرائمها”، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكشف خطأ التقديرات الإسرائيلية والأمريكية بشأن جاهزية إيران.
الجانب الإسرائيلي: تنسيق أمني واستعداد للجبهة الداخلية
من جانبها، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الغارات الأخيرة التي استهدفت العمق الإيراني نفذت بقرار وتخطيط إسرائيلي منفرد، بينما اقتصر الدور الأمريكي على الجوانب الدفاعية والمساهمة في اعتراض بعض الصواريخ التي أطلقتها إيران. وأوضحت المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تعتبر هذه التطورات بداية لجولة جديدة، بل “امتدادا مباشرا للحملة العسكرية الجارية”.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن العمليات الحالية تأتي ضمن “خطة عملياتية مسبقة”، مشددا على أن هذه التحركات هي رد مباشر على ما وصفه بـ “انتهاك إيران لوقف إطلاق النار” عبر إطلاقها صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، أشارت القناة 12 العبرية إلى أن الجيش قرر استدعاء أعداد محدودة من جنود الاحتياط، لا سيما في فيلق حماية الحدود، وقيادة الجبهة الداخلية، والقوات الجوية، إضافة إلى قسم الاستخبارات، لتعزيز الجاهزية الميدانية.
مشهد المواجهة المفتوحة
يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل متواصل للهجمات بين الجانبين، حيث شهدت الساعات الماضية إطلاق إيران دفعات من الصواريخ الباليستية نحو أهداف إسرائيلية، وهو ما قوبل برد إسرائيلي تمثل في شن عدة غارات داخل إيران.
وفي الوقت الذي تصر فيه طهران على لغة “الحرب طويلة الأمد”، تواصل إسرائيل التأكيد على أن تحركاتها تتم بـ “تنسيق وثيق” مع الولايات المتحدة، مما يضع المنطقة أمام مرحلة بالغة الحساسية، حيث تتزايد المخاوف الدولية من خروج المواجهات عن نطاق السيطرة، خاصة مع تداخل الأهداف العسكرية الإيرانية مع المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.










