السياسي الإيطالي يهاجم موقف الحكومة الإسبانية ويؤكد أن أمن أوروبا يفرض موقفاً واضحاً من طهران وحلفائها
روما – المنشر الإخبارى
رفض الحياد الأوروبي في الأزمة مع إيران
انتقد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق وزعيم حزب «إيطاليا فيفا» ماتيو رينزي ما وصفه بتنامي الدعوات داخل أوروبا للوقوف على الحياد في المواجهة مع إيران، معتبراً أن هذا التوجه يتجاهل المخاطر الأمنية التي قد تطال القارة الأوروبية.
وفي تصريحات لصحيفة «إل باييس» الإسبانية، شدد رينزي على أن أوروبا لا يمكنها إدارة ظهرها للتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة عندما يتعلق الأمر بهجمات تستهدف حلفاءها أو تهدد أمنها المباشر.
وقال إن الحديث عن الحياد يصبح غير واقعي عندما تصل الصواريخ أو التهديدات المرتبطة بجماعات مسلحة مثل حزب الله إلى أوروبا أو إلى شركائها في منطقة الخليج.
انتقاد لموقف الحكومة الإسبانية
وفي سياق حديثه، وجّه رينزي انتقادات إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، معتبراً أن مواقفه تعكس توجهاً شعبوياً يفتقر إلى الواقعية السياسية في التعامل مع الأزمات الدولية.
وأوضح أن الاختلاف مع سياسات دونالد ترامب أو انتقاد إدارته لا يجب أن يتحول إلى سبب لتجاهل التهديدات التي تمثلها إيران أو القوى المرتبطة بها في المنطقة.
دعم لواشنطن رغم الخلافات
وأكد السياسي الإيطالي أنه ينتقد العديد من سياسات الإدارة الأمريكية، خصوصاً في ملفات مثل الهجرة والرسوم التجارية، إلا أن ذلك لا يغير موقفه في ما يتعلق بالصراع مع طهران.
وأشار إلى أنه في حال الاختيار بين الولايات المتحدة والقيادة الإيرانية، فإنه يقف إلى جانب واشنطن، رغم خلافاته السياسية مع البيت الأبيض.
ملف حقوق النساء في صلب النقاش
كما تطرق رينزي إلى أوضاع النساء في إيران وأفغانستان، معتبراً أن الدفاع عن حقوقهن يجب أن يبقى جزءاً من الخطاب السياسي الأوروبي.
ولفت إلى أنه سبق أن انتقد الإدارة الأمريكية عندما تركت النساء في كابول تحت حكم حركة طالبان بعد الانسحاب من أفغانستان.
وأكد أن تجاهل أوضاع النساء في طهران أو كابول بسبب الخلافات السياسية مع واشنطن يمثل، في رأيه، تناقضاً مع القيم التي تدافع عنها القوى التقدمية في أوروبا.
جدل أوروبي متصاعد
تأتي تصريحات رينزي في وقت يشهد فيه الموقف الأوروبي تبايناً واضحاً بشأن كيفية التعامل مع التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس انقساماً داخل أوروبا بين تيار يدعو إلى الحذر والابتعاد عن الصراع، وآخر يرى أن أمن القارة مرتبط بشكل مباشر بالتطورات الأمنية في المنطقة.










