مسؤولون كرد: الحياد هو السبيل الوحيد لتجنب الانجرار إلى الحرب
أربيل – 7 مارس 2026 المنشر_الاخباري
حذر مسؤولون في إقليم كردستان العراق من أن الأكراد أصبحوا محاصرين بين تصاعد التوترات والحرب عبر الحدود بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدين أن البقاء على الحياد هو الخيار الوحيد لتجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة.
وأشار مسؤولون، بحسب موقع Axios، إلى أن رسائل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تغيير النظام في إيران غير واضحة، فيما يواجهون ضغوطًا من الأكراد الإيرانيين الراغبين في شن هجمات من الأراضي الكردية ضد النظام الإيراني. من جانبها، هددت طهران بمهاجمة أربيل إذا سمح لهذه الجماعات بالتحرك عبر الحدود.
ويعتبر هذا التحذير الإيراني الأول من نوعه الموجه مباشرة إلى حكومة الإقليم، ما يعكس تصعيدًا جديدًا في لهجة طهران ويهدد بتوسيع رقعة الحرب التي يسعى الأكراد جاهدين لتجنبها. ويؤكد مسؤول حكومي كردي كبير أن الأكراد لن يكونوا رأس الحربة في هذا الصراع.
وأوضح المسؤولون أن إيران لا تحتاج إلى صواريخ فرط صوتية لإلحاق الضرر بالإقليم، مشيرين إلى أن 200 مسيرة من نوع شاهد قد تسبب دمارًا كبيرًا في حال شن هجوم على الإقليم الذي يفتقر إلى أنظمة دفاع جوي متطورة.
وأكد المسؤولون الكرد التزامهم بالحياد نتيجة غياب رؤية واضحة للسياسة الأمريكية تجاه إيران، وعدم وجود مؤشرات على دعم قوات برية أمريكية على الأرض، بينما تظهر إسرائيل عدوانية أكبر وتشجع الأكراد الإيرانيين على المشاركة في الهجمات.
وقال أمير كريمي، الرئيس المشارك للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إن عناصرهم المسلحة موجودة داخل إيران لكنها لن تتحرك دون دعم أمريكي، مستندًا إلى تجارب سابقة فشلت فيها الانتفاضات الكبرى في الحصول على دعم خارجي.
ويستمر البيشمركة في منع الميليشيات الكردية الإيرانية من شن هجمات عبر الحدود، مؤكداً أن القرار الكردي بالبقاء على الحياد ينبع من تجارب الماضي والخوف من التخلي عنهم في حال صمود النظام الإيراني.
ويختم المسؤولون الأكراد توقعاتهم بأن أي انسحاب أمريكي محتمل قد يتوافق مع مصالح طهران، التي تراهن على صبرها الطويل والقدرة على التكيف مع أي إدارة أمريكية جديدة بعد الانتخابات المقبلة.










