تصاعد المواقف العربية الرافضة للهجمات الإيرانية وسط تحذيرات من تهديد استقرار المنطقة وتوسّع دائرة المواجهة
الكويت- المنشر الإخباري
تواصلت ردود الفعل العربية المنددة بالهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، حيث أعلنت كل من مصر والإمارات العربية المتحدة إدانتهما الشديدة للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت الدولتين الخليجيتين، مؤكدتين تضامنهما الكامل معهما ورفضهما لأي انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمن المنطقة.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أعربت فيه عن إدانتها “بأشد العبارات” للهجوم الإيراني الذي استهدف الكويت والبحرين، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ لسيادة البلدين وتصعيد خطير من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأكملها.
وأكدت القاهرة وقوفها الكامل إلى جانب الكويت والبحرين في مواجهة هذه الاعتداءات، مشددة على تضامنها الراسخ مع الشعبين الشقيقين ودعمها لجميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومتان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية أراضيهما ومنشآتهما الحيوية.
كما جددت مصر تأكيدها أن أمن واستقرار دول الخليج يمثلان جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، مؤكدة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات من شأنها المساس بسيادة الدول أو تهديد سلامة أراضيها، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
وفي أبوظبي، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا مماثلًا أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولسيادة دولة الكويت، فضلًا عن كونها تهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها.
وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها الوطني وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مجددة موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتأتي هذه الإدانات العربية في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية أربع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة تمكنت من رصد واعتراض سبعة صواريخ بالستية داخل المجال الجوي الكويتي، موضحة أن عملية الاعتراض أدت إلى سقوط شظايا في عدد من المناطق السكنية دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة.
من جانبها، أكدت قوة دفاع البحرين نجاحها في اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديدات بكفاءة عالية ومنعت وصولها إلى أهدافها.
كما كانت السعودية قد سارعت إلى إدانة الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين، ووصفتها بأنها اعتداءات غاشمة وانتهاكات سافرة للسيادة والقانون الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل مع البلدين الشقيقين.
ويرى مراقبون أن اتساع دائرة الإدانات العربية يعكس حجم القلق الإقليمي من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج واستمرار تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
ويحذر خبراء من أن أي تصعيد إضافي قد يؤثر على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع حساسية منطقة الخليج ومضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.










