بافل جلال طالباني يحذر: كردستان يجب أن تظل جسراً للسلام لا ساحة للصراع
أربيل – 7 مارس 2026 المنشر الإخباري
أكد بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أن التصعيد العسكري الجاري في إيران بدأ يطال جميع الجبهات ولا يظهر أي مؤشر على التراجع، محذراً من أن استمرار هذا الصراع قد يجر المنطقة نحو أزمات إنسانية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة.
وقال طالباني في مقابلة مع برنامج “تقرير خاص” على قناة فوكس نيوز، إن الهجمات بدأت بشكل مفاجئ وواسع، مستهدفة مناطق متعددة في كردستان، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات تتجه نحو المزيد من التصعيد بدل الانحسار. وأوضح أن الأكراد، المنتشرين في تركيا والعراق وإيران وسوريا ويشكلون نحو 30 مليون نسمة، ظلوا حلفاء دائمين للولايات المتحدة منذ حرب العراق وحتى معركة داعش، لكن هذه الحرب الحالية تضعهم في موقف حساس للغاية.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية تركز حالياً على استهداف مواقع الصواريخ ومصانع المسيرات داخل إيران، بينما القوات الأكثر فاعلية في القتال تتواجد خارج الأراضي الإيرانية وعلى الحدود. وكشف طالباني عن محادثة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفه فيها بالهادئ واللطيف، مشيراً إلى أن ترامب أعرب عن تقديره لسنوات التعاون مع القوات الخاصة الأمريكية ووصف الأكراد بالمقاتلين العظماء، مؤكداً أن حماية شعبهم في العراق تمثل أولوية قصوى.
وحذر طالباني من أن إيران لن تتراجع عن موقفها، مؤكداً أن طهران لم تكن ترغب في هذه الحرب لكنها مستعدة لخوضها باعتبارها معركة وجودية، مشيراً إلى وجود انفتاح إيراني محتمل نحو حل تفاوضي سلمي، لكنه شدد على أن هذا السبيل العملي هو الوحيد لتجنب الكارثة. وأضاف أن النظام الإيراني خطط لهذه المواجهة على مدى 45 عاماً، مما يعني أن أي تقدم سيكون بطيئاً ويواجه مقاومة شرسة.
وتطرق طالباني إلى التعقيدات الإقليمية المحتملة، مشيراً إلى المخاوف التركية التي قد تدفع أنقرة للتدخل ضد القوات الكردية، بالإضافة إلى التعقيدات في سوريا، مؤكدًا أن تحويل الأكراد إلى رأس حربة في هذه المعركة ليس الخيار الأمثل نظراً لحساسية الموقع وتشابك المصالح. وأشار إلى أن القوات الكردية تمكنت حتى الآن من منع الميليشيات الكردية الإيرانية من شن هجمات عبر الحدود، وأن القرار الكردي بالحياد ينبع من تجارب سابقة مع واشنطن والخوف من التخلي عنهم في حال تمكن النظام الإيراني من الصمود.
وشدد طالباني على البعد الإنساني للأزمة، مؤكداً القلق من وقوع كارثة إنسانية جديدة في منطقة عانت طويلاً من الحروب والصراعات، ودعا جميع الأطراف إلى البحث عن مسارات أقل دموية لتسوية النزاعات، داعياً إلى أن تظل كردستان جسراً للتواصل لا ساحة للصراع. وأضاف أن الأكراد سيبقون على أهبة الاستعداد إلى جانب حلفائهم لتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأكد طالباني أن أي توقعات بتغيير النظام الإيراني في الوقت الراهن بعيدة عن الواقع، حيث لا توجد انتفاضات شعبية أو مؤشرات على انهيار داخلي، فيما يبقى المشوار طويلاً ومعقداً. وأضاف أن الأكراد يؤمنون بأن الحلول الدبلوماسية بعد تحقيق أهداف محددة هي الطريق الأنسب للحفاظ على المنطقة من الانزلاق إلى حرب واسعة.










