واشنطن – المنشر الاخباري| 8 مارس 2026: في تصريحات لافتة تكشف عن ثقة أمريكية معلنة بمسار الحرب على إيران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لم تعد بحاجة إلى الدعم العسكري البريطاني، رادا على تقارير تحدثت عن توجه لندن نحو إرسال حاملتي طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط، ومقدما في الوقت ذاته تطمينات بشأن الموقف الروسي من الصراع الدائر.
وقال ترامب بلهجة حادة: “بريطانيا تفكر أخيرا بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لم نعد بحاجة إليهما”، مضيفا في عبارة أكثر إيلاما لحليفته الأطلسية التقليدية: “لسنا بحاجة إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل”، في إشارة صريحة إلى أن واشنطن ترى نفسها في مرحلة متقدمة من الحسم العسكري.
إيران قصفت مدرستها بنفسها
وفي معرض رده على تساؤلات بشأن سقوط ضحايا مدنيين جراء قصف مدرسة في طهران، نفى ترامب بشكل قاطع أن تكون الولايات المتحدة وراء هذا الحادث، قائلا: “إيران هي التي فعلت ذلك”، واتهم الجانب الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن مقتل العشرات في هذه الحادثة، دون أن يتوسع في تقديم تفاصيل أو أدلة داعمة لهذا الاتهام.
موسكو على الحياد.. رسالة أمريكية واضحة
وعلى صعيد الموقف الروسي الذي يمثل متغيرا استراتيجيا مراقبا عن كثب في هذا الصراع، أكد ترامب أنه “لا توجد أي مؤشرات على أن روسيا تساعد إيران”، وهو موقف جاء متسقا مع ما كشفه المستشار الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي قال إن موسكو “أبلغت بعدم إرسال معلومات عن الأهداف أو أي مساعدات أخرى إلى إيران”، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وتحمل هذه التصريحات رسالة ضمنية بأن واشنطن نجحت في احتواء التداعيات الجيوسياسية للحرب وحصرها في إطار ثنائي، بعيدا عن سيناريوهات المواجهة الموسعة مع قوى كبرى.
تحذير من التدخل الكردي وتطلع لقيادة إيرانية جديدة
وفي شأن الدور الكردي، أكد ترامب أنه لا يريد انخراط الأكراد في الحرب الدائرة على إيران، في موقف يعكس رغبة أمريكية في ضبط مسار العمليات وعدم توسيع دائرة الأطراف المنخرطة. وتطرق ترامب أيضا إلى ما يريده لمرحلة ما بعد الصراع، معربا عن رغبته في رؤية قيادة إيرانية جديدة “لا تقودها إلى الحرب”، في إشارة إلى أن واشنطن تضع أمام ناظريها رسم ملامح المشهد الإيراني في اليوم التالي.
دوفر تستقبل أبطالها الستة
وعلى صعيد مختلف يجمع الفخر بالمرارة، أشرف ترامب مساء السبت على مراسم استقبال رسمية على مدرج قاعدة دوفر الجوية في شمال شرق الولايات المتحدة، أعيدت خلالها جثامين ستة جنود أمريكيين لقوا حتفهم في عمليات الحرب على إيران. ووقف الرئيس الأمريكي مرتديا قبعة بيضاء تحمل حروف “USA” مذهبة، مؤديا التحية العسكرية مع مرور النعوش المغطاة بالعلم الأمريكي خلال نقلها من الطائرة العسكرية إلى المركبات.
وكان الجنود الستة الذين ودعتهم أمريكا يحملون رتبة جنود احتياط، تابعين لقيادة الدعم 103 التي تتخذ من مدينة دي موين في ولاية أيوا مقرا لها، وقد سقطوا في أعقاب الانطلاق الرسمي للعمليات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تاركين وراءهم عائلات تتلقى خبر الفقد في وقت يعلن فيه قائدهم الأعلى الانتصار من المنابر.










