ماتشادو وترامب في البيت الأبيض: تحركات سرية لتسريع الانتقال السياسي في فنزويلا وترتيبات عودة مرتقبة لزعيمة المعارضة خلال أسابيع
واشنطن – 8 مارس 2026 المنشر الإخباري
عقدت زعيمة المعارضة الفنزويلانية ماريا كورينا ماتشادو اجتماعًا خاصًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها لقاء عميق ذو طابع استراتيجي حول مستقبل فنزويلا والتحول السياسي المرتقب في البلاد.
وأفادت تقارير بلومبرغ بأن هذا اللقاء – الذي استمر حوالي ساعتين – كان الثاني بين ترامب وماتشادو منذ الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، وأن النقاشات تناولت الخطوات القادمة لتقدم عملية الانتقال السياسي في فنزويلا، بما في ذلك التحضيرات لعودة ماتشادو إلى الوطن خلال الأسابيع المقبلة.
وقال المتحدث باسم ماتشادو إن الاجتماع كان “خاصًا ومعمّقًا”، وتم خلاله بحث التفاصيل المتعلقة بعودة زعيمة المعارضة إلى فنزويلا وخطتها السياسية، بينما وصف مسؤول آخر في البيت الأبيض لقاءهما بأنه تم بطلب من ماتشادو وبأجواء ودية، مؤكدًا أن ترامب قد أشاد بـ ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية في فنزويلا، قائلاً إنها تقوم “بعمل ممتاز مع الولايات المتحدة”.
وأضاف مصدر مطلع أن مسؤولين أمريكيين شجعوا ماتشادو على التحلي بالصبر، في ظل جهود واشنطن الكبيرة الرامية إلى استقرار الاقتصاد الفنزويلي قبل المضي قدمًا في خطوات انتخابية تقود البلاد نحو الديمقراطية، مع تفاوت في وجهات النظر حول السرعة التي يجب أن تُجرى بها هذه العملية.
وجاء هذا الاجتماع في نفس الأسبوع الذي شهد فيه استعادة العلاقات الدبلوماسية رسميًا بين الولايات المتحدة والسلطات الانتقالية في فنزويلا، وهو ما تزامن مع زيارة وزير الأمن الداخلي الأمريكي دوغ بورغوم إلى كاراكاس لدراسة أطر التعاون في مجال التعدين بين البلدين.
وفي سياق آخر، أثنى ترامب خلال استضافته قمة “درع الأمريكتين” على التعاون مع الرئيسة الانتقالية رودريغيز، قائلاً إن العلاقة بين واشنطن وفنزويلا “تتقدم بشكل جيد”، رغم عدم وضوح ما إذا كان ممثل رسمي عن فنزويلا قد حضر اللقاء مع ماتشادو في فلوريدا.
وتجدر الإشارة إلى أن ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، أعلنت مؤخرًا أنها تخطط لـالعودة إلى فنزويلا خلال أسابيع للمضي قدمًا في جهودها نحو الانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات حرة.










