تل ابيب| المنشر الإخباري، تفيد تقارير إعلامية إسرائيلية، أبرزها ما نشره موقع “Ynet”، بأن رئيس أرض الصومال “صوماليلاند” عبد الرحمن محمد عبد الله (عيرو) من المتوقع أن يجري زيارة رسمية تاريخية إلى إسرائيل في الفترة ما بين 15 و17 يونيو 2026، رغم الغضب العربي والإسلامي ضد خطوة هرجيسا.
وتكتسب زيارة عبد الله عيرو أهمية استثنائية كونها تأتي في أعقاب التطور المتسارع في العلاقات الدبلوماسية بين أرض الصومال وإسرائيل، ومن المتوقع أن تشهد أجندة رئيس صوماليلاند لقاءات مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
افتتاح السفارة والتعاون الاستراتيجي
يتمثل الهدف الرئيسي لهذه الزيارة التاريخية في افتتاح سفارة أرض الصومال في مدينة القدس، وهي خطوة دبلوماسية تعكس قوة العلاقات الثنائية بعد أن كانت إسرائيل قد سجلت سابقة تاريخية بكونها أول دولة في العالم تعترف رسمياً باستقلال أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025.
ومنذ ذلك الاعتراف، شهدت العلاقات تطوراً لافتاً، تكلل بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا في يناير 2026.
وعلى الرغم من أن الزيارة كانت مقررة في وقت سابق من هذا العام، إلا أنها أُجلت ليتم إعادة جدولتها في موعدها المرتقب في يونيو. وتسعى صوماليلاند من خلال هذه الخطوة إلى تعميق أواصر التعاون الأمني، والتجاري، والتكنولوجي مع إسرائيل. وفي المقابل، تبدي هرجيسا اهتماماً كبيراً بتبادل الخبرات الإسرائيلية في قطاعات حيوية، مقابل توفير فرص استثمارية في مجالات المعادن والموارد الطبيعية.
أبعاد جيوسياسية في القرن الأفريقي
تأتي هذه الزيارة في توقيت يشهد فيه القرن الأفريقي تحولات جيوسياسية كبرى، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتعلقة بأمن البحر الأحمر وتهديدات جماعة الحوثي.
ويرى مراقبون أن تعزيز العلاقات بين تل أبيب وهرجيسا يعيد تشكيل خارطة التحالفات في المنطقة، حيث يمثل هذا الانفتاح الدبلوماسي دعماً متبادلاً لمصالح الطرفين في ممر مائي عالمي بالغ الحساسية.
ومع اقتراب موعد الزيارة، من المتوقع صدور تأكيدات رسمية من الجانبين، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية الدولية مدى تأثير هذا التحالف الجديد على استقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.










