أربيل – المنشر الاخباري| 10 مارس 2026: في ظل الانفجار العسكري غير المسبوق الذي يشهده الشرق الأوسط، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الإثنين، عن إحباط هجوم جوي استهدف مدينة أربيل، مؤكدا إسقاط ثلاث طائرات مسيرة انتحارية كانت تحلق في سماء المنطقة.
تفاصيل الحادثة
وذكر بيان رسمي للجهاز، تلقته وكالة الأنباء العراقية، أنه “بحسب المعلومات الاستخباراتية المتوفرة، تمكنت قوات التحالف الدولي من اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات مسيرة في أجواء أربيل مساء الاثنين”. وأوضح البيان أن بقايا إحدى الطائرات المحطمة سقطت في محيط القنصلية الإماراتية، مما أثار حالة من الذعر، إلا أن الجهاز أكد بشكل قاطع “عدم وقوع أي خسائر بالأرواح” جراء الهجوم أو عملية التصدي.
سياق التصعيد الإقليمي
يأتي هذا الهجوم كحلقة جديدة في سلسلة التوترات الملتهبة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا واسع النطاق على الأراضي الإيرانية. وقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل المئات، في مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، مما أدخل المنطقة في نفق مظلم من المواجهات المباشرة.
من جانبها، تواصل طهران عملياتها الانتقامية باستهداف ما تصفه بـ “القواعد والمصالح الأمريكية” في دول الخليج العربي، العراق، والأردن. ورغم تأكيدات طهران بأن ضرباتها موجهة لأهداف عسكرية، إلا أن العديد من الهجمات تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت المدنية، وهو ما واجه إدانات دولية واسعة ومطالبات عربية بضرورة وقف هذه الاعتداءات التي تنتهك السيادة الوطنية.
صراع البرامج والمصالح
وفي موازاة القصف المتبادل، تبرز قضية البرنامج النووي والصاروخي الإيراني كفتيل لهذا الصراع؛ حيث تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بتطوير قدرات عسكرية تهدد وجود إسرائيل واستقرار المنطقة. وفي المقابل، تتمسك إيران بروايتها التي تؤكد سلمية برنامجها النووي، نافية أي نية لإنتاج أسلحة دمار شامل، رغم أن لغة الميدان والصواريخ العابرة للحدود باتت هي السائدة في المشهد الراهن.










