إجراءات أمنية جديدة في أجدابيا بعد تزايد حوادث الطرق بسبب الجمال المتجولة
طرابلس – 10 مارس 2026 المنشر_الاخباري
قررت السلطات المحلية في مدينة أجدابيا الواقعة شرق ليبيا تشديد الإجراءات ضد ظاهرة شائعة في المناطق الصحراوية، تتمثل في ترك الجمال تتجول بحرية بالقرب من الطرق الرئيسية، وهو ما تسبب خلال السنوات الماضية في عدد من الحوادث المرورية.
وأعلنت مديرية الأمن في المدينة أن الجمال التي يتم ضبطها بالقرب من الطرق أو على حوافها ستتعرض للمصادرة المؤقتة، وقد تصل الإجراءات في بعض الحالات إلى مصادرتها بشكل نهائي إذا لم يلتزم أصحابها بالقوانين الجديدة.
نظام جديد لمواجهة الحوادث
وجاء القرار خلال اجتماع أمني ترأسه مدير أمن المدينة اللواء مبارك مصطفى بوحراوة، بحضور قيادات الشرطة والشرطة الزراعية. وناقش الاجتماع سبل الحد من المخاطر التي تشكلها الحيوانات السائبة على الطرق، خاصة في المناطق الصحراوية التي تشهد حركة مرور متزايدة.
وبموجب النظام الجديد، سيتم نقل الجمال التي يتم ضبطها بالقرب من الطرق إلى أماكن مخصصة للحجز والرعاية المؤقتة. ويمنح أصحابها مهلة سبعة أيام فقط لاستعادتها، شريطة دفع غرامة مالية والتوقيع على تعهد بعدم ترك الحيوانات دون مراقبة قرب الطرق العامة.
أما في حال تكرار المخالفة، أو إذا لم يتقدم صاحب الحيوان لاستلامه خلال المهلة المحددة، فستقوم السلطات بمصادرة الجمال بشكل نهائي.
خطر متكرر على الطرق الصحراوية
وتأتي هذه الإجراءات بعد تسجيل عدة حوادث مرورية في السنوات الأخيرة على طرق منطقة برقة، حيث تتشارك السيارات الطرق مع قطعان الأغنام والجمال التي ترعى بحرية في المناطق القريبة من الطرق.
ويؤكد مسؤولون محليون أن الظهور المفاجئ لهذه الحيوانات الضخمة على الطرق – خصوصاً خلال ساعات الليل – يعد من أخطر التهديدات التي تواجه السائقين في شرق ليبيا.
موقع استراتيجي للمدينة
تقع مدينة أجدابيا على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب بنغازي، وتحتل موقعاً استراتيجياً مهماً عند تقاطع الطريق الساحلي مع الطرق المؤدية إلى عمق الصحراء وإلى أبرز حقول النفط في شرق البلاد.
وتخضع المدينة لسلطة الحكومة الموازية في شرق ليبيا برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي ينحدر أصلاً من مدينة أجدابيا.
قوانين تمنع الرعي قرب الطرق
وذكّرت السلطات المحلية بأن القوانين الليبية تمنع رعي الحيوانات على مسافة تقل عن 100 متر من الطرق العامة. وتصل الغرامات المفروضة على المخالفين إلى نحو ألف دينار ليبي، أي ما يعادل حوالي 130 يورو.
وتأمل السلطات أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل الحوادث المرورية وحماية السائقين، خاصة على الطرق الصحراوية التي تشهد حركة نقل كثيفة تربط المدن الساحلية بمناطق النفط والداخل الليبي.










