أفادت مصادر أمنية وميدانية متطابقة، بنجاة الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، من محاولة استهداف صاروخي مباشر نفذتها طائرة مجهولة الهوية استهدفت موقعاً كان يتواجد فيه ضمن سلسلة جبال مكحول بمحافظة صلاح الدين.
تفاصيل العملية “اللحظة الأخيرة”
وذكرت التقارير الواردة من المنطقة أن الاستهداف تم بدقة عالية باستخدام صواريخ موجهة سقطت مباشرة على المقر الذي كان الخزعلي يعقد فيه اجتماعاً مع عدد من القادة الميدانيين لتفقد القواطع العسكرية في المنطقة.
وأكدت المصادر أن النجاة وصفت بـ “الأعجوبة”، حيث غادر الخزعلي وفريقه الأمني الموقع قبل أقل من خمس دقائق من وقوع الانفجار الهائل الذي سوّى المبنى بالأرض.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الخزعلي كان في جولة تفقدية للخطوط الدفاعية في جبال مكحول، وهي منطقة استراتيجية تشهد نشاطاً أمنياً مكثفاً. ويبدو أن “خرقاً استخباراتياً” أو مراقبة جوية دقيقة مكنت الجهة المنفذة من تحديد إحداثيات الموقع بدقة، إلا أن قرار المغادرة المفاجئ حال دون وقوع كارثة كانت لتغير موازين المشهد السياسي والأمني في العراق.
استنفار أمني واسع
عقب الانفجار، فرضت قوات أمنية وفصائل مسلحة طوقاً مشدداً حول مكان الحادث، ومنعت الاقتراب من الحطام، فيما شوهدت سيارات الإسعاف تهرع للمكان تحسباً لوجود إصابات بين أفراد حماية الموقع.
وأكد مصدر مقرب من الخزعلي أن “الأمين العام بخير ويمارس مهامه بشكل طبيعي”، دون الخوض في تفاصيل الجهة التي تقف وراء الهجوم، رغم أن أصابع الاتهام غير الرسمية بدأت تشير نحو فواعل خارجية تمتلك تقنيات رصد جوي متطورة.
دلالات التوقيت والمكان
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس يمر به العراق والمنطقة، حيث يمثل جبل مكحول نقطة ارتكاز حيوية للصراع ضد بقايا تنظيم داعش من جهة، وساحة للتجاذبات الإقليمية من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصية بوزن الخزعلي يمثل رسالة تصعيد خطيرة قد تؤدي إلى ردود أفعال واسعة على المستويين السياسي والعسكري.









