ترامب يحذر إيران من عواقب زرع ألغام في مضيق هرمز ويؤكد استعداد واشنطن للتحرك العسكري الفورى
واشنطن – المنشر الإخبارى
في تحذير شديد اللهجة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن أي محاولة من قبل إيران لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز ستقابل برد عسكري “غير مسبوق” من قبل الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب وأن أي خطوة غير مسؤولة ستقود إلى تصعيد غير محدود في المنطقة.
جاء هذا التحذير في وقت نشرت فيه القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” صوراً قالت إنها توثق عمليات استهداف لسفن حربية إيرانية، وذلك في إطار جهودها لمنع إيران من بسط نفوذها البحري وتهديد حرية الملاحة الدولية. وأكدت “سنتكوم” أن القوات الأميركية تعمل على ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية في الخليج ومضيق هرمز، والتي تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والطاقة العالمية.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “إذا قامت إيران بزرع أي ألغام بحرية، ولم يتم إزالتها فوراً، فإن العواقب العسكرية ستكون غير مسبوقة. أما إذا تم إزالة هذه الألغام، فستكون خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح.” وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة للرد بحزم لضمان أمن الملاحة الدولية وحماية مصالح حلفائها في المنطقة، محذراً من أي مغامرة إيرانية قد تهدد الإمدادات النفطية العالمية.
وكشفت مصادر استخباراتية أميركية أن طهران ربما تستخدم زوارق صغيرة مجهزة لحمل من لغمين إلى ثلاثة ألغام لكل زورق، مع تقديرات تشير إلى أن المخزون الإيراني من الألغام البحرية يتراوح بين 2000 و6000 لغم من صناعة إيرانية وصينية وروسية. وأوضحت هذه المصادر أن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت مؤشرات على استعدادات محتملة لإيران لنشر الألغام في الممرات المائية الاستراتيجية، في خطوة قد تعرّض الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة لمخاطر كبيرة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق تصعيد مستمر منذ 28 فبراير، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة على جبهات متعددة في المنطقة. وتشير تحليلات خبراء عسكريين إلى أن أي خطوة إيرانية في مضيق هرمز قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وزيادة احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية أوسع تشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن الهدف من التحركات الأخيرة للقوات البحرية هو تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية وحرية عبور السفن التجارية، وضمان عدم تعطيل خطوط إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر منه حوالي 20% من صادرات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد أمني له خطيراً على الاقتصاد الدولي.
وأضاف الخبراء أن تصريحات ترامب تعتبر رسائل مزدوجة: أولها تحذير لإيران من مغبة أي تصعيد في مضيق هرمز، والثاني تهدئة للحلفاء في المنطقة والدول المستوردة للنفط بأن واشنطن ستتصدى لأي محاولة لزعزعة استقرار الأمن البحري، بما يضمن استمرار تدفق الطاقة دون توقف.
ويتابع البيت الأبيض الوضع عن كثب بالتعاون مع قيادة البحرية الأميركية ووكالات الاستخبارات لضمان رصد أي نشاط إيراني مشبوه، فيما يواصل ترامب التأكيد على أن أي خرق للأمن البحري في مضيق هرمز سيقابله رد سريع وقوي، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية بشكل مباشر إذا اقتضت الضرورة.








