أربيل – المنشر الاخباري| الأربعاء 11 مارس 2026، أعلن حزب “كومله” الكردستاني الإيراني، بقيادة عبد الله مهتدي، عن سقوط قتيل جديد في صفوفه جراء هجوم جوي نفذته طائرات مسيرة انتحارية تابعة للحرس الثوري الإيراني، استهدف أحد معسكرات الحزب الجبلية في إقليم كردستان العراق في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.
تفاصيل الاستهداف الجوي
وأكد حزب “كومله” في بيان رسمي أن الهجوم نفذ بواسطة عدة طائرات انتحارية بدون طيار، استهدفت بدقة مقرا عسكريا تابعا لقوات “البيشمركة” الخاصة بالحزب.
وأسفرت الغارة عن مقتل العضو أوميد فيسي، المعروف حركيا باسم “أوميد رافانسار”، وهو أحد الكوادر الميدانية في التنظيم.
كما أشار حزب “كومله” إلى إصابة عضو آخر بجروح متفاوتة، مؤكدا أن حالته الصحية باتت مستقرة بعد نقله لتلقي العلاج في أحد المستشفيات القريبة.
تصعيد عسكري متواصل
تعد هذه الحادثة هي حالة الوفاة الثالثة ضمن صفوف أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في شمال العراق، خلال الموجة الأخيرة من الهجمات المكثفة التي تشنها طهران.
وبحسب الإحصائيات الميدانية، فقد قتل حتى الآن عضوان من حزب “كومله” وعضو واحد من “حزب حرية كردستان” (باك) منذ بدء التصعيد الجاري.
ويأتي هذا الهجوم في سياق الانفجار الإقليمي الشامل الذي أعقب اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
ومنذ ذلك الحين، امتدت رقعة النزاع لتشمل أراضي إقليم كردستان العراق، حيث كثفت طهران ضرباتها الصاروخية والجوية ضد مواقع المعارضة الكردية، معتبرة إياها “خلايا نائمة” ووكلاء محتملين للتحالف الغربي في هذه المواجهة المصيرية.
خلفية الصراع واتهامات طهران
لطالما اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فصائل المعارضة الكردية المتمركزة في إقليم كردستان العراق “منظمات إرهابية” تشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي. وتتهم طهران هذه الجماعات بالضلوع في عمليات تخريبية واغتيالات داخل الأراضي الإيرانية، فضلا عن تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لإسرائيل ودول غربية تسعى لزعزعة استقرار النظام من الداخل.
ورغم الضغوط الدبلوماسية المتكررة التي مارستها طهران على الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل لنزع سلاح هذه الفصائل وإبعادها عن الحدود، إلا أن العمليات العسكرية ظلت الخيار الأبرز للنظام الإيراني للتعامل مع ما يصفه بـ”خطر البيشمركة الكردية”.
ومع استمرار الحرب الشاملة، يبدو أن معسكرات المعارضة في شمال العراق قد تحولت إلى جبهة مفتوحة تهدف إيران من خلالها إلى تأمين حدودها الغربية ومنع أي استغلال للمكونات العرقية في الصراع الدائر.
تضع هذه الغارات المتلاحقة حكومة إقليم كردستان العراق في موقف حرج، حيث تجد نفسها عالقة بين سندان السيادة العراقية ومطرقة الصراع الإيراني الإقليمي، وسط مخاوف من نزوح جماعي لسكان المناطق الحدودية جراء تساقط الصواريخ والمسيرات الانتحارية بشكل شبه يومي.










