طهران – المنشر الاخباري| 11 مارس 2026: شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء الأربعاء، تطورا ميدانيا غير مسبوق في قلب شوارعها، حيث شنت طائرات مسيرة “انتحارية” هجمات واسعة النطاق استهدفت نقاط التفتيش والارتكازات الأمنية التابعة للحكومة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أقرت وسائل إعلام رسمية تابعة للحرس الثوري بتعرض القوات المسلحة لاستهداف مباشر داخل الأحياء السكنية في العاصمة.
هجمات منسقة وخسائر بشرية
نشرت وكالة أنباء “فارس”، الذراع الإعلامي للحرس الثوري، صورا وتقارير توثق تحليق أسراب من الطائرات بدون طيار في سماء طهران. وأكدت الوكالة أن هذه المسيرات كانت تسعى بشكل متعمد لاستهداف نقاط التفتيش وعمليات التفتيش الميدانية التي يقوم بها عملاء الحكومة، والذين وصفتهم بـ “حراس الأمن”.
واعترفت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري بمقتل ما لا يقل عن عشرة من ضباط وجنود نقاط التفتيش في طهران خلال هذه الهجمات المباغتة، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف واجهت صعوبات في الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة بسبب استمرار التحليق الجوي.
خارطة الاستهداف: أحياء طهران تحت النار
وبحسب التقارير الفنية الصادرة، تركزت الهجمات على أربعة محاور استراتيجية في العاصمة، شملت:
المنطقة 14: استهداف مباشر لنقطة تفتيش على “طريق ماهالاتي السريع”.
المنطقة 15: انفجار استهدف القوات المتمركزة مقابل “محطة غاز هاشم آباد”.
المنطقة 16: هجوم استهدف دوريات أمنية في “شارع فديان إسلام”.
المنطقة 1: ضربة استهدفت نقطة ارتكاز في نهاية “شارع أرتيش” (شمال العاصمة).
ويمثل هذا الإعلان الرسمي من قبل وكالة “فارس” تحولا جذريا في التعاطي الإعلامي الإيراني، حيث كانت السلطات تفرض تعتيما شديدا على أي عمليات تستهدف قواتها داخل العاصمة، إلا أن حجم الهجوم وانتشار مقاطع الفيديو أجبر المنصات الرسمية على الاعتراف بالواقعة.
الدفاع الجوي وتوثيق منصات التواصل
من جانبها، ذكرت المصادر المقربة من الحرس الثوري أن الدفاعات الجوية الإيرانية فعلت منظوماتها لمراقبة واستهداف تلك الطائرات. وتحدثت أنباء غير مؤكدة عن “فشل” إحدى المسيرات في تنفيذ مهمتها بمنطقة شمال شرق طهران، وسقوطها قبل بلوغ الهدف.
على الموازي، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي وقنوات “تيليجرام” بمقاطع فيديو صورها سكان محليون، تظهر طائرات صغيرة تحلق باستمرار وعلى ارتفاعات منخفضة في سماء طهران، يتخللها دوي إطلاق نار كثيف من مضادات الطائرات الأرضية.
ونقل المستخدمون شهادات حية عن سماع دوي انفجارات قوية هزت عدة مناطق، مؤكدين أن المسيرات استمرت في التحليق والمناورة لعدة دقائق قبل وقوع الانفجارات.
دلالات التصعيد الميداني
يرى مراقبون أن انتقال العمليات العسكرية إلى “حرب مسيرات” داخل شوارع طهران ضد نقاط التفتيش يمثل مرحلة جديدة من المواجهة، ويشير إلى وجود ثغرات أمنية واستخباراتية عميقة تسمح بتسيير هذه الطائرات داخل العاصمة المحصنة.
كما يعكس هذا التطور إصرار الجهات المنفذة على شل الحركة الأمنية للحكومة ومنع عمليات التفتيش والقبض التي تقوم بها القوات الأمنية ضد المدنيين أو المعارضين.
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية أو قيادة الأركان يحدد الجهة المسؤولة عن تسيير هذه الطائرات، وسط حالة من القلق والترقب تسود الشارع الطهراني من تكرار هذه الهجمات في الليالي المقبلة.











