القاهرة – المنشر الإخباري| 12 مارس 2026، في إطار مساعي القاهرة الحثيثة لاحتواء الانفجار العسكري الذي يشهده الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع نظرائه في دول الخليج وأوروبا.
وشملت المباحثات كلا من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الإمارات، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، و بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، بالإضافة إلى يوهان فاديفول، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية.
إدانة مصرية قاطعة للاعتداءات الإيرانية
وخلال هذه المشاورات، نقل الوزير عبد العاطي إدانة مصر الصارمة للموجة الأخيرة من الاعتداءات التي زعزعت أمن الخليج، وفي مقدمتها الهجوم الصاروخي الذي استهدف ميناء صلالة الاستراتيجي في سلطنة عمان، والاعتداءات التي طالت الأراضي القطرية.
وأكد عبد العاطي رفض الدولة المصرية الكامل لاستمرار الهجمات الإيرانية، واصفا إياها بأنها “انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي وتعد صارخ على سيادة الدول العربية الشقيقة”. وشدد على ضرورة وضع حد فوري لهذه التصرفات التي تنسف مبادئ حسن الجوار وتهدد استقرار الإقليم بأكمله.
دعم القرار الأممي 2817
كما أعرب وزير الخارجية المصري عن ترحيب القاهرة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية فورا. وأشار إلى أن مصر كانت في طليعة الدول الراعية لهذا القرار، انطلاقا من موقفها الثابت برفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية الاقتصادية، معتبرا تلك الأعمال خرقا للقانون الدولي وتهديدا جسيما للسلم والأمن الدوليين.
التوافق على المسار الدبلوماسي
وتوافق الوزراء خلال الاتصالات على أنه “لا بديل عن الحل الدبلوماسي” لاحتواء هذا الموقف المتأزم. وشدد المجتمعون على ضرورة تكثيف الجهود والتحركات الدولية لوضع نهاية لهذه الحرب عبر التواصل المستمر مع كافة الأطراف الفاعلة.
وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل دورها المحوري بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لوقف العمليات العسكرية في أسرع وقت، محذرا من التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية “وخيمة الخطورة” التي ستطال الجميع حال اتساع رقعة الصراع.
رؤية جديدة للأمن القومي العربي
وفي خطوة تعكس جدية الموقف المصري، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي.
وأكد أن الأولوية القصوى تظل للأمن القومي العربي، داعيا إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك والعمل الجاد على تشكيل “قوة عربية مشتركة”.
واعتبر عبد العاطي أن هذه الخطوات تمثل الضمانة الوحيدة والحقيقية للحفاظ على سيادة الدول العربية وحماية مقدراتها في مواجهة التهديدات الوجودية القائمة، مؤكدا أن استمرار التصعيد العسكري الحالي سيجعل من الجميع “خاسرا” في نهاية المطاف.










