أعلنت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (الأسطول الخامس)، اليوم الخميس، السيطرة على حريق محدود نشب على متن حاملة الطائرات الأحدث في العالم، “يو إس إس جيرالد آر فورد” (CVN 78)، أثناء تنفيذها مهام عملياتية في مياه البحر الأحمر.
تفاصيل الحادث ومكانه
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان رسمي، أن الحريق اندلع في غرف الغسيل الرئيسية على متن الحاملة في الثاني عشر من مارس الجاري. وأكدت التحقيقات الأولية أن الحادث “لا يرتبط بأي أعمال قتالية أو عدائية”، رغم التوترات العسكرية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والمواجهات المباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية.
إصابات طفيفة وجاهزية تامة
وأسفر الحريق عن تعرض بحارين اثنين لإصابات طفيفة جراء استنشاق الدخان أو التعامل مع النيران، حيث يتلقيان حاليا العلاج الطبي اللازم على متن السفينة، وأكد البيان أن حالتهما مستقرة ولا تدعو للقلق. وعلى الصعيد التقني، شددت البحرية الأمريكية على أن منظومة الدفع النووي الخاصة بالحاملة لم تتعرض لأي أضرار، وأن السفينة لا تزال تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها القتالية دون أي تأثير على جدول عملياتها الجوية.
سياق العمليات الميدانية
تأتي هذه الواقعة في وقت تقود فيه مجموعة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” عمليات مكثفة ضمن ما يعرف بـ “عملية الغضب الملحمي” (Epic Fury)، التي أطلقتها واشنطن لدعم العمليات الهجومية ضد أهداف استراتيجية في إيران. ورغم إعلان طهران مؤخرا عن محاولات لاستهداف القطع البحرية الأمريكية، إلا أن واشنطن حرصت في بيانها على وصف حادث الحريق بأنه “عرضي وداخلي”، لمنع أي تأويلات قد تربطه بالتصعيد الميداني الجاري.
يذكر أن “جيرالد فورد” تعد المنصة البحرية الأكثر تطورا في الأسطول الأمريكي، وهي مزودة بنظام إقلاع كهرومغناطيسي وقدرات هجومية فائقة، وينظر إلى وجودها في البحر الأحمر كركيزة أساسية في استراتيجية الردع والضغط العسكري التي تنتهجها إدارة ترامب حاليا في الشرق الأوسط.










