طهران – المنشر الاخباري| 12 مارس 2026:دخلت الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من “توازن الرعب” التقني، حيث هدد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، برد صاعق ومدمر يطال البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط بأكمله، رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
تهديد بنصف ساعة مقابل ساعة
وجاء تهديد لاريجاني عبر منشور على منصة “X” اليوم الخميس 12 مارس 2026، مؤكداً أنه في حال تجرأت الولايات المتحدة على مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية، فإن طهران تمتلك القدرة والخطط الجاهزة “لقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بأكملها في غضون نصف ساعة فقط”.
ويعد هذا الرد المباشر أقصر بـ 30 دقيقة من الجدول الزمني الذي وضعه ترامب لتدمير طاقة إيران.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح يوم الأربعاء بلهجة حاسمة، أن واشنطن قادرة على تدمير قدرة الجمهورية الإسلامية على توليد الطاقة في غضون ساعة واحدة، محذراً من أن إعادة بنائها قد تستغرق 25 عاماً، وهو ما اعتبرته طهران إعلاناً صريحاً عن نية استهداف العصب الحيوي لحياة المدنيين.
سلاح الطاقة واتساع رقعة الصراع
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس ميدانياً، حيث كثفت إيران منذ أمس هجماتها الممنهجة على ناقلات النفط وخزانات الخام في مياه الخليج، في استراتيجية تهدف بوضوح إلى دفع أسعار النفط لمستويات قياسية وخنق الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن تهديد لاريجاني بـ “إظلام المنطقة” يشير إلى امتلاك إيران قدرات سيبرانية أو صواريخ دقيقة تستهدف محطات التوليد والربط الكهربائي في الدول المجاورة التي تضم قواعد أمريكية.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة وصول الصراع إلى طريق مسدود، حيث لم يعد التهديد يقتصر على المواقع العسكرية، بل امتد ليشمل “حرب البنية التحتية” التي قد تحول الشرق الأوسط إلى منطقة معطلة تماماً.
ومع إصرار طهران على استخدام ورقة الطاقة كأداة ضغط سياسية واقتصادية، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق الموقف نحو مواجهة شاملة تُدمر مقدرات الشعوب وتلقي بظلالها السوداء على الاقتصاد العالمي المتعثر أصلاً بسبب إغلاق مضيق هرمز.










