طهران – المنشر الإاخباري| 12 مارس 2026: كشف غياب المرشد الثالث مجتبي خامنئي، في رسالته الأولى عن أزمة توجه طهران في السلطة، وسيطرة الحرس الثوري الإيراني على القرار الإيراني، وهو ما يعد للأذهان واقعة تاريخية في إيران بعد غتيال ناصر الدين شاه قاجار بطلق ناري في قلبه داخل ضريح “شاه عبد العظيم”.
المرشد الغائب: ماذا قال مجتبى خامنئي في الخطاب الأول وماذا أخفى؟
وفي الأول من مايو عام 1896، اغتيل ناصر الدين شاه قاجار بطلق ناري في قلبه داخل ضريح “شاه عبد العظيم”. ولتجنب انهيار الدولة وفوضى التمرد، لجأ رئيس وزرائه “الأتابك” ميرزا علي أصغر خان إلى حيلة سينمائية؛ وضع جثة الشاه في العربة الملكية، ألبسه نظارة معتمة، وجلس بجانبه يصافحه ويحرك يده للناس ويسكب الماء في فمه ليوهم الحشود بأن الملك لا يزال حيا يرزق حتى وصل به إلى قصر “كلستان” في طهران وأمن انتقال السلطة.
اليوم، وتحديدا في 12 مارس 2026، تعود هذه القصة التاريخية لتتصدر نقاشات الشارع الإيراني ومنصات التواصل الاجتماعي، ولكن بصورة عصرية مرعبة؛ حيث يرى المحللون والمغردون أن “سيناريو الأتابك” يعاد تمثيله الآن مع المرشد الثالث المنتخب، مجتبى خامنئي.
حرب إيران: إصابة مجتبى خامنئي في ضربة إسرائيلية
غياب بصري و”رسالة ورقية” تثير السخرية
منذ إعلان مجلس الخبراء تنصيب مجتبى خامنئي خلفا لوالده في الثامن من مارس الجاري، لم يظهر “القائد الجديد” في أي مقطع فيديو، ولم يسمع له أي تسجيل صوتي، ولم تنشر له صورة فوتوغرافية حديثة توثق تسلمه لمهامه.
وبدلا من الإطلالة المباشرة لطمأنة الداخل المشتعل بالحرب، اكتفى التلفزيون الرسمي ببث “رسالة مكتوبة” قرأها مذيع الأخبار بصوت رتيب، مرفقة بصورة ثابتة قديمة لمجتبى.
المثير للسخرية، والذي فجر موجة من الميمات الساخرة على منصة “X”، هو ادعاء مجتبى في رسالته أنه “علم بخبر انتخابه مرشدا عبر التلفزيون الرسمي في نفس وقت علم الشعب”، وهو تصريح اعتبره المعارضون “استخفافا بالعقول” وتناقضا فجا مع تقارير إعداده للمنصب لسنوات طويلة.
المرشد الغائب: ماذا قال مجتبى خامنئي في الخطاب الأول وماذا أخفى؟
فرضية “المرشد الغائب”: إصابة أم وفاة؟
تتقاطع تقارير وسائل إعلام أجنبية مع تكهنات النشطاء حول الحالة الصحية لمجتبى.
وتشير معلومات استخباراتية مسربة إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة، ربما في ساقه أو جسده بالكامل، خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت المجمع القيادي في طهران مطلع الشهر الجاري.
إيران: مجتبى خامنئي يعلن “الحرب المفتوحة” في أول رسالة للمرشد الثالث
ويذهب المتشائمون إلى أبعد من ذلك، مرجحين أن مجتبى قد يكون في غيبوبة سريرية أو توفي بالفعل، وأن الحرس الثوري الإيراني، بقيادة أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري الإيرانييستهدف، يمارس دور “الأتابك الحديث”؛ فيدير التصريحات، ويصدر الرسائل المكتوبة، ويصافح “شبح المرشد” للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية المنهارة، ومنع تفكك القوات المسلحة في ذروة الحرب.
كاتب إيراني يثير الجدل: هل مجتبى خامنئي هو “رجل إسرائيل” في طهران؟
مضيق هرمز.. أداة “الأتابك” للهروب للأمام
يرى مراقبون أن مسارعة قادة الحرس الثوري لتأييد “الرسالة الورقية” فور قراءتها، والتركيز على بند “إغلاق مضيق هرمز” والتهديد بضربات قاسية، هو محاولة لكسب الوقت ورفع الروح المعنوية المتردية.
فالحرس الثوري يحتاج إلى “واجهة شرعية” لمواصلة حربه ضد الأساطيل الغربية، حتى لو كانت هذه الواجهة مجرد توقيع على ورق أو صورة صامتة.
يقول أحد النشطاء الإيرانيين في منشور لقى رواجا واسعا: “إنهم يصافحون مجتبى كما صافح الأتابك جثة ناصر الدين شاه.. الفرق الوحيد أن ناصر الدين شاه كان يحيي الخدم، بينما مجتبى يهدد بقطع الكهرباء عن العالم وهو غائب عن الوعي”.
نهاية وشيكة أم تكتيك بقاء؟
يبقى الوضع في طهران غامضا وسرياليا؛ إعلام رسمي يحاول رسم صورة “القائد الحكيم الصابر”، وفضاء رقمي يضج بصور “العربة الملكية” القاجارية والتشبيهات التاريخية.
وإذا استمر غياب مجتبى خامنئي عن الظهور المباشر خلال الأيام القادمة، فإن “أسطورة الأتابك” ستتحول من مجرد تشبيه تاريخي إلى حقيقة سياسية تؤكد أن النظام الإيراني يقاد حاليا بـ “ريموت كنترول” عسكري، في انتظار اللحظة التي تضطر فيها العربة للتوقف وإعلان الحقيقة المرة.










