جابر رجبي يتهمه بإتقان الكذب والتفكير بعقلية «نهاية العالم»، محذراً من مرحلة أكثر خطورة في حكم مجتبى خامنئي داخل إيران
طهران – المنشر الإخبارى
بورتريه مثير للقلق عن المرشد الجديد
أطلق السياسي الإيراني جابر رجبي تحذيراً لافتاً بشأن شخصية المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، واصفاً إياه بأنه أكثر خطورة من والده الراحل علي خامنئي، وقادراً على إدارة السلطة بأسلوب أكثر دهاءً وخداعاً.
وقال رجبي، الذي كان زميلاً لخامنئي في الدراسة الدينية بمدينة قم، إن المرشد الجديد يمتلك قدرة كبيرة على إخفاء نواياه الحقيقية وإظهار عكس ما يبطن، معتبراً أن ذلك يجعله أكثر تعقيداً وخطورة في التعامل السياسي.
«يتقن الكذب أكثر من والده»
وفي تصريحات نقلتها سكاي نيوز عربية عن تقرير نشرته صحيفة جيروزلم بوست، قال رجبي إن مجتبى خامنئي يتمتع بمهارة سياسية تقوم على الهدوء الظاهري وإدارة الصراعات من خلف الكواليس.
وأوضح أن المرشد الجديد يختلف عن والده في طريقة إدارة السلطة، إذ كان علي خامنئي يميل إلى إظهار مواقفه بوضوح، بينما يعتمد نجله على ما وصفه رجبي بـ«اللعبة السياسية الصامتة».
عقيدة «نهاية العالم»
وحذر رجبي من أن أخطر ما يميز شخصية مجتبى خامنئي هو تبنيه أفكاراً عقائدية راديكالية مرتبطة بما يسمى «سيناريو نهاية العالم»، مشيراً إلى أنه يؤمن بأن الأحداث الكبرى في المنطقة قد تكون جزءاً من مسار تاريخي يؤدي إلى تحولات كبرى.
ويرى رجبي أن هذا النوع من التفكير قد يدفع القيادة الإيرانية الجديدة إلى اتخاذ قرارات شديدة الخطورة على مستوى المنطقة، خاصة في ظل التوترات العسكرية والسياسية القائمة.
نظرة قاسية للحياة البشرية
وفي تقييمه لشخصية المرشد الجديد، قال رجبي إن مجتبى خامنئي لا يظهر حساسية كبيرة تجاه الخسائر البشرية، معتبراً أن من يقبل بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا داخل بلاده لن يتردد في خوض مواجهات إقليمية قد تكون كلفتها البشرية مرتفعة.
وأضاف أن هذا النهج قد يجعل المرحلة المقبلة أكثر توتراً في الشرق الأوسط، خصوصاً إذا تزامن مع تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
غموض حول ظهوره العلني
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى وجود غموض حول الظهور العلني الأخير للمرشد الجديد، إذ لم يظهر مجتبى خامنئي بشكل علني منذ تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن تقييمات أمنية إسرائيلية، فإن خامنئي قد يكون تعرض لإصابة طفيفة خلال الهجمات الجوية الأخيرة، إلا أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسمياً حتى الآن.
مرحلة جديدة في إيران
ويرى مراقبون أن صعود مجتبى خامنئي إلى قمة هرم السلطة في إيران قد يمثل بداية مرحلة سياسية مختلفة داخل النظام الإيراني، خصوصاً مع وجود تقديرات متباينة حول أسلوبه في الحكم ومدى تشدده مقارنة بالجيل السابق من القيادة.
وفي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت القيادة الجديدة في طهران ستتجه نحو التصعيد أم ستسعى إلى إعادة صياغة سياستها الخارجية في المرحلة المقبلة.










