طهران تصف الهجمات بأنها جزء من استراتيجية دفاعية شاملة لحماية الثورة الإسلامية ومواجهة النفوذ الأميركي والإسرائيلي في المنطقة
طهران – 12 مارس 2026 المنشر الإخباري
أصدر الحرس الثوري الإيراني، الخميس، بياناً رسمياً توعد فيه بمواصلة تكثيف هجماته على إسرائيل، مؤكداً أن هذه العمليات جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى “تهيئة الأرضية لتحقيق أمن وسلام مستدام” في المنطقة، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق. وأكد البيان استمرار عملية “الوعد الصادق 4”، التي تهدف، بحسب الحرس، إلى الضغط على القوات الأمريكية وإخراجها من المنطقة، مع التأكيد على أن أي تهديد لإيران أو مصالحها سيلقى برد حازم وفوري.
وفي تفاصيل البيان، شدد الحرس الثوري على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل عملها بصلابة وروح قتالية عالية، مع الالتزام الكامل بتوجيهات المرشد الأعلى الجديد مجتبى حسيني خامنئي، الذي وصفته القيادة الإيرانية بأنه يمثل “خط الدفاع الأول عن الثورة الإسلامية ومصالح الشعب الإيراني”. وأضاف البيان أن جميع وحدات الحرس الثوري والمقاتلين وعائلاتهم أعلنوا بيعتهم الكاملة للمرشد الجديد، مؤكدين تسخير كل القدرات والإمكانات العسكرية واللوجستية تحت قيادته.
كما أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن الدفاع عن الأمن القومي ومصالح البلاد سيستمر حتى آخر نفس، مشيرة إلى أن “التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لن تثني إيران عن مواصلة حماية مكتسبات الثورة وتحصين سيادتها الإقليمية”. وأوضح البيان أن العمليات العسكرية الإيرانية تهدف إلى الردع الاستراتيجي، بما يشمل جميع أبعاد القدرات الدفاعية والهجومية، لردع أي اعتداء محتمل على الأراضي الإيرانية أو مصالحها في المنطقة.
ويأتي هذا التحذير الإيراني بعد أيام من تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر في لبنان، حيث شنت تل أبيب غارات جوية على العاصمة بيروت وضواحيها الجنوبية، مستهدفة مواقع تتبع حزب الله. وقد ربط مراقبون هذا التصعيد بالتحركات الإيرانية، معتبرين أن الحرس الثوري يسعى لإرسال رسالة واضحة بأن أي هجوم على حلفائه الإقليميين أو على مصالح إيران سيقابل بتصعيد متوازن وقوي.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة تفاعلات دولية متسارعة، مع استمرار الضغوط الدبلوماسية من الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، ومحاولات تهدئة التوترات العسكرية عبر قنوات متعددة، بما في ذلك الأمم المتحدة ووساطات عربية وإقليمية. إلا أن بيان الحرس الثوري يظهر تصميم إيران على استخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن مصالحها وحماية حلفائها، حتى في ظل العقوبات الاقتصادية والضغوط العسكرية المستمرة.
ويحذر محللون من أن استمرار التصعيد الإيراني والإسرائيلي في الوقت نفسه، مع تورط القوات الأمريكية في المنطقة، قد يؤدي إلى توسع رقعة المواجهة العسكرية، وربما نقل النزاع إلى مناطق استراتيجية أخرى في الشرق الأوسط، بما يشمل البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز، وهو ما يزيد من المخاطر على الأمن الإقليمي والعالمي.










