ضربات مركزة على نقاط تفتيش الباسيج ومناطق حساسة للنظام الإيراني وسط حالة استنفار أمني في العاصمة
طهران – 12 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية، الخميس، عن بدء الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الهجمات الجوية على العاصمة الإيرانية طهران، مستهدفةً منشآت تابعة للنظام الإيراني، بهدف تقليص قدراته العسكرية والأمنية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. تأتي هذه الضربات في إطار التصعيد العسكري المستمر بين تل أبيب وطهران، وتثير تساؤلات حول مدى توسع العمليات العسكرية وتأثيرها على الأمن الإقليمي.
وأفادت تقارير محلية بسماع أصوات الدفاعات الجوية في مختلف أرجاء العاصمة، في مؤشر على حالة الاستنفار القصوى بين القوات الإيرانية. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت نقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج، المتطوعة ضمن الحرس الثوري الإيراني، في عدة مواقع حساسة بطهران، وذلك استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة حصل عليها الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية.
وأكدت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت غارات مركزة على أحياء عدة في جنوب العاصمة، بالإضافة إلى الجزء الشمالي، ما أسفر عن سقوط قتلى بين عناصر الأمن وقوات الباسيج المتمركزة عند نقاط التفتيش. وأضافت الوكالة أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية في المنشآت المستهدفة، وأدت إلى تصاعد حالة التوتر بين القوات الإيرانية والإسرائيلية.
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في العراق وسوريا، في محاولة لتقليص القدرات العسكرية لإيران وردع أي تصعيد إضافي ضد المصالح الإسرائيلية في المنطقة. ويشير محللون إلى أن توسيع نطاق الغارات إلى داخل العاصمة الإيرانية يعكس تصعيداً نوعياً في سياسة تل أبيب تجاه طهران، خصوصاً فيما يتعلق بضرب المنشآت الأمنية الحيوية ومراكز التمركز العسكري لقوات الباسيج والحرس الثوري.
وقد أعرب خبراء إيرانيون عن قلقهم من أن استمرار هذه الغارات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر يشمل مناطق واسعة في العاصمة، ما قد يخلق أزمة أمنية وإنسانية جديدة، مع مخاطر حدوث انفجارات إضافية وإصابات بين المدنيين في الأحياء المكتظة بالسكان. في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي التأكيد على أن عمليات القصف تستهدف مواقع عسكرية محددة، وأنه يتجنب استهداف المدنيين إلا ضمن نطاق الضرورة العسكرية.
وتثير هذه التطورات أسئلة حول قدرة النظام الإيراني على الرد على هذا التصعيد، خصوصاً مع تواجد قوات الباسيج والحرس الثوري في نقاط استراتيجية داخل طهران، وقدرة إسرائيل على الاستمرار في تنفيذ غارات دقيقة ضمن عمق العاصمة. وتبقى المنطقة على صفيح ساخن، وسط ترقب دولي لرد طهران المباشر أو أي تصعيد متبادل قد يؤثر على أمن المنطقة بأكملها.










