واشنطن – المنشر الاخباري، 13 مارس 2026، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران “تتطور بسرعة كبيرة” و”تسير على نحو جيد للغاية”، واصفا النظام الإيراني بأنه يمثل “دولة الإرهاب والكراهية” التي بدأت تدفع ثمنا باهظا جراء تحركاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
تصريحات البيت الأبيض وسقف الحرب
جاءت تصريحات ترامب المقتضبة خلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض بمناسبة شهر المرأة، حيث استغل المناسبة لتوجيه رسائل سياسية وعسكرية حول الوضع الملتهب في الشرق الأوسط.
ورغم تأكيده المتكرر بأن هذه العمليات العسكرية -التي انطلقت في 28 فبراير الماضي- هي “عملية قصيرة الأجل” تهدف إلى شل قدرات طهران القيادية والعسكرية، إلا أن ترامب امتنع مجددا عن تحديد سقف زمني أو موعد نهائي لانتهاء هذه الهجمات غير المسبوقة، مما يترك الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات الميدانية.
أزمة الإجلاء وجهود وزارة الخارجية
وعلى جبهة موازية، كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن حصيلة ضخمة لعمليات إعادة الرعايا؛ حيث عاد نحو 47 ألف مواطن أمريكي إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب.
وأوضح المسؤول أن الوزارة خصصت نحو 50 رحلة جوية لإعادة المواطنين العالقين في مناطق النزاع، مشيرا إلى أن الخارجية ساعدت بشكل مباشر 32 ألف شخص عبر رحلات تجارية ومخصصة تم ترتيبها من خلال خلية أزمة شكلت خصيصا لهذا الغرض.
ورغم هذه الأرقام، لم تسلم إدارة ترامب من سهام النقد؛ حيث واجهت وزارة الخارجية انتقادات لاذعة من أعضاء في الكونغرس ومنظمات حقوقية بسبب ما وصف بـ “النقص الفادح في التخطيط” خلال الساعات الأولى التي أعقبت الضربات المباشرة على إيران.
واتهم منتقدون الإدارة بالارتباك في التعامل مع تأمين سلامة الرعايا في دول الجوار التي طالتها الردود الإيرانية، مما دفع الوزارة إلى تكثيف جهودها الاستثنائية للتعويض عن التأخير الأولي في الاستجابة للأزمة.
سياق “الغضب الملحمي” والردود الإقليمية
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه عملية “الغضب الملحمي” استهداف البنية التحتية للحرس الثوري الإيراني. وبحسب تقارير القيادة المركزية الأمريكية، فإن الحملة الجوية تسببت في أضرار جسيمة لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، في حين ردت طهران عبر أذرعها في المنطقة بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت قواعد عسكرية ومصالح حيوية في دول عدة.
وفي الداخل الإيراني، تشير التقارير الاستخباراتية المسربة إلى حالة من التخبط في هيكل القيادة بعد الضربات الافتتاحية، بينما يحاول الحرس الثوري الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية عبر إصدار رسائل منسوبة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، في ظل غياب بصري كامل له يثير الشكوك حول حالته الصحية.









