هيغسيث يتوعد بتوجيه أقوى الضربات لإيران ويؤكد القضاء على قدراتها العسكرية بالكامل
طهران _ المنشر الإخباري
أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أن المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، تعرض لإصابات قد تشمل تشوهاً، مشيراً إلى أن البيان الأخير للمرشد صدر عن مكتوب بسبب هذه الإصابات. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، حيث كشف عن تفاصيل خطة الولايات المتحدة لمواجهة إيران والحد من قدراتها العسكرية بالكامل.
إصابات المرشد الإيراني وتأثيرها على القيادة
كشف هيغسيث أن خامنئي تعرض لإصابة في القدم، بالإضافة إلى كدمة حول عينه اليسرى وجروح طفيفة في وجهه، مما دفعه لإصدار بيانه مكتوباً بدلاً من الظهور العلني. وأوضح الوزير أن هذه الإصابات قد تؤثر على قدرته على التنقل واتخاذ القرارات بسرعة، لكنها لا تمنع إيران من مواصلة نشاطها العسكري، على حد قوله، ما دفع الولايات المتحدة لتكثيف الضربات العسكرية.
مصادر استخبارية أمريكية أكدت أن المرشد لم يظهر علنًا منذ تعيينه خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قتل في الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى في إطار عملية “الغضب الملحمي”، مما يزيد من حالة التوتر داخل القيادة الإيرانية ويعكس هشاشة النظام في هذه المرحلة الحرجة.
خطة أمريكية لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
وأشار هيغسيث إلى أن القوات الأمريكية تنفذ ضربات دقيقة ضد أهداف إيرانية متنوعة، تشمل المقاتلات والقاذفات التي تعمل وفق معلومات استخباراتية حديثة، مؤكداً أن الدفاع الجوي الإيراني والقوات البحرية والصواريخ لم تعد تشكل تهديداً حقيقياً.
وقال الوزير: “نعمل على تدمير جميع خطوط إنتاج وتصنيع الصواريخ الإيرانية، وضمان ألا تتمكن إيران من تصنيع صواريخ جديدة بعد القضاء على الحالية.” وأضاف أن الولايات المتحدة ستستهدف قريباً جميع الشركات الدفاعية الإيرانية، في خطوة وصفها بأنها “الأكثر شمولاً في تاريخ العمليات العسكرية ضد إيران”.
الضربات الأمريكية والإسرائيلية: نتائج أولية
أفاد هيغسيث بأن الحملة الأمريكية الإسرائيلية أدت إلى تدمير جزء كبير من الجيش الراديكالي الإيراني، مؤكداً أن الهجمات ستستمر بوتيرة عالية. وقال: “الضربات الحالية تستهدف جميع القدرات العسكرية للخصم بطريقة لم يشهدها العالم من قبل، وسنواصل العمل حتى نفقد إيران القدرة على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.”
وأكد الوزير أن الحملات الجوية والبحرية ستستهدف جميع المنشآت العسكرية الإيرانية، بما في ذلك المواقع النووية المحتملة، والمستودعات، والمراكز اللوجستية. وأضاف أن الهدف ليس فقط القضاء على الأسلحة الحالية، بل منع إيران من تطوير أو إنتاج أي صواريخ أو ذخائر مستقبلية.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية مواقع حيوية داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية الحرب. وقد أدت هذه الحملة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز على مستوى العالم، وزيادة التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في الخليج ومضيق هرمز.
وتشير مصادر استخباراتية إلى أن إيران تواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على تماسك قواتها بعد مقتل قائدين كبار وإصابة المرشد الأعلى الجديد. كما أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أدت إلى تراجع معنويات بعض الوحدات العسكرية الإيرانية، وسط مخاوف من فقدان السيطرة على مواقع استراتيجية حساسة.
تأثير الضربات على القيادة الإيرانية
الوزير الأمريكي أوضح أن إصابة مجتبى خامنئي وتوجيه الضربات المركزة يعزز من قدرة واشنطن على التأثير على القيادة الإيرانية وإجبارها على إعادة النظر في استراتيجيتها العسكرية. وأضاف أن “إيران لم تعد تملك دفاعات فعالة في الجو أو البحر، وما يتبقى لها من قدرات الصواريخ أصبح تحت السيطرة الأمريكية.”
وشدد هيغسيث على أن الخطة الأمريكية لا تقتصر على القضاء على الأسلحة، بل تشمل تفكيك البنية التحتية العسكرية بالكامل لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها في المستقبل، وهو ما يعكس استراتيجية “ضرب القدرة قبل القدرة”.
تهديدات وردع مستقبلي
على الرغم من الضرر الكبير الذي لحق بالقدرات الإيرانية، حذر هيغسيث من إمكانية محاولة إيران استخدام خلايا نائمة داخل الولايات المتحدة وحلفائها. وأكد أن هناك مراقبة مستمرة لأنشطة مؤيدي الحرس الثوري وحزب الله، خاصة في الولايات التي يقطنها عدد كبير من الشيعة اللبنانيين، مثل ميشيغان وضواحي شيكاغو.
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة تتخذ جميع الاحتياطات لمنع أي هجوم داخلي، بما في ذلك مراقبة الحدود الجنوبية مع المكسيك والمياه الإقليمية، مع التركيز على أي محاولات لاستخدام الطائرات المسيرة أو القوارب في هجمات محتملة على الأراضي الأمريكية.
مواقف المسؤولين الأمريكيين
أكدت نائبة رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية السابقة كلير لوبيز أن الجهات الأمنية كانت على دراية بتحركات إيران منذ سنوات، وأن هناك تحذيرات مستمرة من خطر الطائرات المسيرة والقوارب المزودة بأسلحة، والتي يمكن أن تهدد السواحل الغربية للولايات المتحدة.
وأضافت لوبيز أن نشاط الحرس الثوري وحزب الله داخل الولايات المتحدة يمثل تهديدًا مستمرًا، وأن استخدام المساجد كمراكز غطاء استخباراتي يشكل خطورة إضافية. وأشارت إلى أن هناك تعاوناً دائمًا بين الجهات الفيدرالية والمحلية لمراقبة أي تهديد محتمل.
المحللون العسكريون يرون أن الضربات الأمريكية ستفرض قيودًا كبيرة على قدرة إيران على تهديد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأن إصابة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي تشكل ضربة معنوية للنظام.
كما أكد الخبراء أن خطة الولايات المتحدة لا تهدف فقط للقضاء على القدرات العسكرية الحالية، بل لمنع إيران من تطوير أسلحة متقدمة مستقبلية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والنووية. وأشاروا إلى أن نجاح هذه الحملة قد يعيد رسم التوازنات الإقليمية بشكل كبير ويضعف النفوذ الإيراني في المنطقة.
فى النهاية إصابة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وتوجيه الضربات المركزة ضد القدرات العسكرية الإيرانية يعكس حجم التصعيد الأمريكي والإسرائيلي، ويؤكد التصميم على منع إيران من امتلاك قدرات تهدد الأمن الدولي. وتظل مراقبة الأنشطة الداخلية والخلايا النائمة والتأكد من عدم تمكن النظام الإيراني من إعادة بناء قواته على رأس الأولويات الأمريكية في المرحلة القادمة.










