نحو 200 جندي أمريكي مصاب منذ اندلاع العمليات العسكرية، وعودة أكثر من 180 إلى الخدمة
واشنطن – 16 مارس 2026 المنشر الإخبارى
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن إصابة نحو 200 جندي منذ بدء الحرب مع إيران، في مؤشر على الكلفة البشرية المتصاعدة للصراع، بينما تمكن أكثر من 180 جندياً من العودة إلى الخدمة بعد تلقي العلاج.
وأكد الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، في تصريح لوكالة “أسوشيتد برس”، أن 10 من هؤلاء الجنود يعانون من إصابات بالغة الخطورة، ما يستدعي مراقبة دقيقة لحالتهم الصحية، مشيراً إلى أن باقي الإصابات تراوحت بين متوسطة وخفيفة.
وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع ملحوظ مقارنة بالتقرير السابق الصادر عن البنتاغون الأسبوع الماضي، والذي أفاد بإصابة 140 جندياً فقط، بينهم ثمانية مصابين بجروح خطيرة. ولم تكشف القيادة المركزية الأمريكية عن المواقع التي تعرض فيها الجنود للإصابات أو عن طبيعة محددة لهذه الجروح، مكتفية بالتصريحات العامة لتوضيح حجم الخسائر البشرية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر على الجبهة الإيرانية، حيث تواجه القوات الأمريكية مقاومة مستمرة من القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، وسط عمليات جوية وبرية محدودة تهدف إلى تدمير أهداف استراتيجية ومنع الهجمات المباشرة على قواعد أمريكية في المنطقة.
وأكدت القيادة أن الجيش الأمريكي يواصل متابعة الوضع على الأرض عن كثب، مع التركيز على حماية الجنود وتقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان، إضافة إلى ضمان استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف محددة داخل إيران.
من جانبه، لم يقدم البنتاغون أي تفاصيل إضافية حول ظروف الإصابات أو طبيعة العمليات التي أدت إليها، مكتفياً بالإشارة إلى أن جميع الإصابات وقعت منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير الماضي.
ويُذكر أنه منذ بداية الحرب، قُتل 13 جندياً أمريكياً في مواجهات مختلفة، فيما يواصل الجيش إرسال تعزيزات ودعم لوجستي لقواته المنتشرة في المنطقة، لضمان الحفاظ على الاستعداد العملياتي الكامل.
وتثير هذه الأرقام مخاوف واسعة داخل أوساط العسكريين والعائلات الأمريكية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الهجمات المضادة من جانب إيران وحلفائها، ما يجعل احتمالات ارتفاع أعداد المصابين والقتلى مستمرة خلال الأسابيع المقبلة.
ويشير مراقبون إلى أن الإعلان عن الإصابات بهذا الشكل يهدف إلى توجيه رسالة داخلية وخارجية، تؤكد قدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع خسائره وإعادة جنوده إلى الخدمة، في الوقت الذي يواصل فيه تنفيذ مهماته العسكرية بأقصى جاهزية.
المحللون العسكريون يرون أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى زيادة عدد الإصابات، خصوصاً مع تصاعد العمليات الهجومية الإيرانية ضد القوات الأمريكية والمصالح الغربية في المنطقة، وهو ما قد يضع واشنطن أمام تحديات سياسية وشعبية داخلية حول تكلفة استمرار العمليات العسكرية.
وتعتبر هذه الحرب اختباراً حقيقياً لقدرة القوات الأمريكية على الصمود في مواجهة إيران، بعد عدة تصعيدات إقليمية شهدتها المنطقة مؤخراً، بدءاً من هجمات الطائرات المسيرة وحتى المواجهات المباشرة في مناطق جنوب غرب آسيا.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف الأساسي للعمليات العسكرية الحالية هو “إضعاف قدرات النظام الإيراني بشكل كبير”، دون الدخول في حرب برية موسعة، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية الأمريكية، رغم استمرار تسجيل الإصابات.
وسط هذه التطورات، تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية الأمريكية لتقييم استراتيجية الحرب ومراجعة خياراتها، خصوصاً في ضوء ارتفاع عدد الإصابات والخسائر البشرية، وتأثير ذلك على الرأي العام الأمريكي والالتزام السياسي بالحرب على إيران.










