تسيطر حالة من الترقب على الشارع المصري مع اقتراب الأعياد، حيث انتشرت مؤخرا موجة من التكهنات والتقارير غير الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تشير إلى عزم شركات المحمول تطبيق زيادة سعرية جديدة بنسبة تصل إلى 30% على خدمات الاتصالات والإنترنت، وذلك بالتزامن مع التحركات الأخيرة في أسعار الوقود.
بيان رسمي يحسم الجدل
أمام هذه الموجة من الشائعات، خرج الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ببيان رسمي وحاسم لينهي حالة اللغط.
ونفى الجهاز بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن إقرار أي زيادات في الوقت الحالي، مؤكدا أن الأنباء المنتشرة “عارية تماما من الصحة” ولا تستند إلى أي قرارات رسمية صدرت عن الجهة المنظمة للقطاع.
وأوضح البيان أن أي تحريك محتمل للأسعار ليس قرارا عشوائيا، بل هو عملية تخضع لـ دراسة دقيقة تهدف إلى تحقيق معادلة صعبة
حماية حقوق المستهلك عبر ضمان عدم تحميل المواطن أعباء تفوق قدرته وكذلك تمكين الشركات من تطوير البنية التحتية وتقديم خدمات بجودة تليق بالمستخدم المصري.
تحديات القطاع وتطلعات الشركات
رغم النفي الرسمي، لا يمكن غض الطرف عن الضغوط الاقتصادية التي يواجهها قطاع الاتصالات. فمنذ مطلع عام 2024، تزايدت التكاليف التشغيلية لشركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصري نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء.
وتقلبات أسعار الصرف التي رفعت تكلفة استيراد المعدات التكنولوجية،وكانت الشركات قد تقدمت بالفعل بطلبات لمراجعة التعريفة السعرية لمواجهة هذه التحديات.
وفي سياق متصل، شهد شهر فبراير الماضي خطوة استراتيجية كبرى بتوقيع اتفاقية بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص ترددات جديدة ضمن خطة الطيف الترددي (2026-2030)، وهو ما يعكس ضخ استثمارات ضخمة لتشغيل تقنيات الجيل الخامس
5G
تحذير من “البلبلة”
اختتم الجهاز بيانه بمناشدة المواطنين ووسائل الإعلام بضرورة توخي الحذر وتحري الدقة قبل تداول أخبار قد تثير البلبلة وتضلل الرأي العام، مؤكدا ملاحقته القانونية لمروجي الشائعات، مع الالتزام الكامل بالشفافية وإعلان أي مستجدات فور اتخاذها بشكل رسمي











