تل أبيب – أفادت هيئة البث الإسرائيلية (شبكة “كان”) بأن ضربة جوية واسعة النطاق كان قد خطط الجيش الإسرائيلي لتوجيهها ضد “مئات الأهداف” الحيوية في قلب إيران الأسبوع الماضي، قد أُلغيت قبل ساعة واحدة فقط من بدء العمليات؛ وذلك جراء تدخل مباشر وضغوط مكثفة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من التصعيد الإقليمي.
وجاء هذا الكشف الصادم في رسالة وجهها قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عومير تيشلر، إلى عناصر وحدته؛ حيث كتب قائلاً: “كان سلاح الجو بأكمله على أهبة الاستعداد لضربة جوية واسعة النطاق. كنا على بُعد ساعات فقط من إصدار الأمر بالتحليق وضرب مئات الأهداف في قلب إيران، لكن العملية توقفت خلال اجتماعات السرب الأخيرة”.
ضغوط واشنطن والتهدئة المفاجئة
وأشار تقرير قناة “كان 11” إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن في البداية أنه يعمل وفق خطة عملياتية معدة مسبقاً، وكان يتأهب لعدة أيام من القتال العنيف عقب إطلاق طهران صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار السابق.
إلا أن التدخلات والضغوطات الصارمة التي مارستها إدارة ترامب على الطرفين الإسرائيلي والإيراني دفعت بقوة نحو التهدئة العاجلة قبل توقيع الاتفاق ومذكرة التفاهم الأخيرة، مما أدى إلى إنهاء جولة المواجهات وتبادل القصف خلال فترة قصيرة جداً لم تتجاوز يوماً واحداً، على الرغم من أن المخطط الإسرائيلي الأصلي كان يقضي بالاستمرار لعدة أيام.
تقييم عسكري وتأثير الضربات السابقة
وفي رسالته، أشار تيشلر إلى أنه من السابق لأوانه الجزم بكيفية تأثير التحركات والتطورات العالمية الراهنة على الواقع الأمني في المرحلة المقبلة. ورغم إلغاء الهجوم الأخير، شدد قائد سلاح الجو على أن العمليات العسكرية السابقة التي نفذتها مقاتلاته قد ألحقت بالفعل أضراراً جسيمة وهيكلية بالبنية القيادية والعسكرية الإيرانية.
تفاصيل الخسائر الإيرانية: أوضح تيشلر أن الأضرار شملت أنظمة الدفاع والهجوم الإيرانية، والمكونات المرتبطة بالبرنامج النووي، إلى جانب قطاعات الاقتصاد، وسلسلة القيادة والسيطرة، والمعرفة التقنية، فضلاً عن الجيش والصناعات العسكرية والوطنية لإيران.
وأكد تيشلر في ختام رسالته أن تلك الضربات الموجهة ساهمت بوضوح في تقليص مستوى التهديد الإيراني بشكل كبير، وعملت على إطالة مدة إعادة الإعمار الاقتصادي والعسكري لطهران، مستدركاً بأن سلاح الجو الإسرائيلي أبقى على كامل جهوزيته وقدرته العملياتية للعودة وتوجيه ضربات جديدة داخل إيران متى استدعت الحاجة الأمنية ذلك.










