الرباط – المنشر الاخباري| الثلاثاء 17 مارس 2026| تفوقت الفنانة المغربية هند السعديدي على نفسها في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي، حيث استطاعت أن تخطف الأنظار وتتصدر حديث منصات التواصل الاجتماعي من خلال مشاركتها في عملين دراميين متناقضين تماما، مما أثبت قدرتها الفائقة على التلون بين الكوميديا السوداء والدراما النفسية المعقدة.
عودة “بنات لالة منانة”: مزيج الضحك والألم
أعربت السعديدي عن سعادتها العارمة بالعودة إلى السلسلة الشهيرة “بنات لالة منانة” في جزئها الثالث، بعد مرور نحو 14 عاما على النجاح الباهر للجزءين الأول والثاني.
وأوضحت هند أن شخصيتها في هذا الموسم تعيش تحديا فريدا؛ فهي تمزج بين الصراعات الحياتية العميقة والأسلوب الكوميدي في مواجهة الأزمات، مشيرة إلى أنها تحرص دائما على اختيار الأدوار التي تخرجها من النطاق النمطي وتضعها في مواجهة مباشرة مع قدراتها الفنية.
“عالية” في مسلسل “البراني”: رحلة إلى حافة الجنون
في المقابل، تقدم السعديدي أداء وصفه النقاد بـ “المذهل” في مسلسل “البراني”، حيث تجسد دور “عالية”، وهي امرأة دمرها فقدان ابنها منذ 25 عاما. تعيش الشخصية تحت وطأة اكتئاب حاد وأدوية تجعلها في حالة “شبه غيبوبة” دائمة.
ورغم إجماع المحيطين بها على مقتل ابنها، تظل “عالية” متمسكة ببصيص أمل واهم، مما يدخلها في صراعات وجودية مع عائلتها التي تحاول إثبات فقدانها للأهلية العقلية.
وكشفت السعديدي عن كواليس التحضير لهذا الدور الصعب، مؤكدة أنها عقدت جلسات عمل مكثفة مع طبيب نفساني لفهم السلوكيات النفسية ونظرات العين الخاصة بهؤلاء المرضى، لتبدو الشخصية وكأنها تنتمي لعالم آخر بعيدا عن الواقع.
إشادة بالمخرج والمنتج وتفاعل جماهيري واسع
وجهت السعديدي رسالة شكر خاصة للمخرج إدريس الروخ، واصفة إياه بالمخرج الذي يتفهم مكامن قوة الممثل، كما شكرت المنتج خالد النقري، مشيرة إلى أن العمل يعرض بانتظام كل يوم إثنين.
وعلى الجانب الآخر، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بلقطات من أعمال هند السعديدي، حيث احتفى الجمهور المغربي والعربي بتألقها هذا العام.
وتداول الرواد مقاطع فيديو تقارن بين أدائها الكوميدي والدرامي، مؤكدين أن السعديدي تمتلك “وجهين” إبداعيين في التمثيل؛ فهي القادرة على انتزاع الضحكة في “بنات لالة منانة”، وهي ذاتها التي تبكي القلوب في “البراني”. وأكدت الفنانة في ختام تصريحها أن هذا التفاعل الإيجابي هو الوقود الذي يدفعها لتقديم مادة درامية تحترم عقل ومشاعر المشاهد.










