في تطور أمني متسارع يعكس خطورة التصعيد العسكري في المنطقة، دعت السفارة الأمريكية لدى الرياض، اليوم الخميس، رعاياها إلى مغادرة المملكة العربية السعودية فوراً.
وحثت السفارة في بيان رسمي المواطنين الأمريكيين على استغلال الرحلات التجارية المتاحة طالما كان ذلك آمناً، مشيرة إلى أن المجال الجوي السعودي لا يزال مفتوحاً رغم القيود المتكررة الناتجة عن التهديدات المستمرة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
استنفار دفاعي واعتراضات واسعة
ميدانياً، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد رياض المالكي، صباح الخميس، عن تمكن قوات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع الاستراتيجي.
ويأتي هذا الاعتراض ضمن سلسلة هجمات مكثفة أحبطتها المملكة، حيث أعلنت الوزارة في وقت سابق عن تدمير 8 طائرات مسيّرة استهدفت منطقتي الرياض والشرقية، بالإضافة إلى التصدي لصاروخ باليستي و12 مسيرة معادية كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية.
ووفقاً للتقارير الرسمية، بلغ إجمالي ما اعترضته المنظومات الدفاعية في العاصمة وحدها 8 صواريخ باليستية، سقطت أجزاء من أحدها بالقرب من مصفاة جنوب الرياض، مما يؤشر على تصاعد خطير في “الأدوار الإيرانية التخريبية” التي تستهدف البنية التحتية النفطية والمدنية.
الحزم السعودي: العمل العسكري مطروح
سياسياً، أطلق وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، تصريحات حاسمة عقب اجتماع وزراء خارجية دول إسلامية وعربية في الرياض، مؤكداً أن المملكة لن تخضع لضغوط طهران.
وشدد بن فرحان على أن السعودية “لا تستبعد اللجوء إلى العمل العسكري” رداً على هذه الهجمات السافرة، موضحاً أن إيران تحاول يائسة الضغط على جيرانها، لكن هذا الضغط سينعكس عليها سياسياً وأخلاقياً وعسكرياً.
وأكد الوزير أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها وسلامة أراضيها، في وقت رفعت فيه الرياض مستوى تحذيراتها الدولية تجاه السلوك الإيراني، مشددة على أنها ستسلك كل الطرق الممكنة لوقف هذه الاعتداءات التي تنتهك القوانين الدولية وتهدد استقرار الطاقة العالمي.










