أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الخميس، عن توجيه موجة جديدة ومكثفة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، واصفا إياها بأنها “أكبر وابل من الضربات” منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية، ملمحا في الوقت ذاته إلى أن القوات الأمريكية باتت تقترب من “إنهاء مهمتها” في وقت قريب.
تدمير الدفاعات الجوية والقدرات البحرية
وأكد هيغسيث في تصريحات أدلى بها للصحفيين أن الضربات الأمريكية أسفرت عن تدمير الدفاعات والقدرات الجوية الإيرانية بالكامل، مشيرا إلى أن قدرة طهران على إنتاج صواريخ باليستية جديدة “تراجعت بشدة” جراء الاستهداف الممنهج للمنشآت التصنيعية الدفاعية الإيرانية.
وكشف الوزير الأمريكي عن أن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير نحو 120 سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الإيرانية خلال مجريات المواجهات، في ضربة موجعة لسلاح البحرية الذي طالما اعتمد عليه الحرس الثوري أداة للضغط في مضيق هرمز ومياه الخليج.
الأهداف لم تتغير منذ 28 فبراير
وشدد هيغسيث على أن أهداف الولايات المتحدة في حربها على إيران لم تطرأ عليها أي تعديلات منذ انطلاق الضربات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مؤكدا أن واشنطن ماضية في تحقيق منظومة أهداف ثابتة تتمحور حول أربعة محاور رئيسية:
أولها تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي تشكل الذراع الهجومية الأبرز لطهران في مواجهة خصومها الإقليميين والدوليين.
وثانيها القضاء على القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية التي تغذي آلة الحرب وتعيد تعويض الخسائر.
أما ثالث الأهداف فيتعلق بتصفية القدرات البحرية الإيرانية والسيطرة على المعادلة في المياه الاستراتيجية. فيما يتصدر الأهداف جميعها منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الذي دأبت الإدارة الأمريكية على وصفه بالخط الأحمر الذي لا تحيد عنه.
“إنهاء المهمة” في الأفق
وجاءت إشارة هيغسيث إلى اقتراب “إنهاء المهمة” لافتة في توقيتها، إذ تلقي بظلالها على مسار التصعيد وتثير تساؤلات جوهرية حول الجدول الزمني للعمليات الأمريكية، وما إذا كانت واشنطن تسعى إلى مرحلة انتقالية تعقب تحقيق أهدافها المعلنة، أم أن الأمر لا يعدو كونه رسالة ردع موجهة إلى الداخل الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في خضم مشهد إقليمي بالغ التوتر، تتداخل فيه الضربات الأمريكية مع العمليات الإسرائيلية المتواصلة، في حين تواجه طهران استنزافا متصاعدا على أكثر من جبهة في آن معا.










