الحرس الثوري يستخدم طائرات سوخوي 24 الروسية المخزنة منذ عهد صدام حسين لتعزيز هجماته الجوية على التحالف الغربي وإسرائيل
طهران – المنشر الإخباري
ترسانة قديمة بإستراتيجية جديدة
كشف تقرير إسرائيلي حديث عن استخدام إيران 24 مقاتلة روسية من طراز “سوخوي 24”، تم تهريبها إلى طهران من قبل ضباط الجيش العراقي في عهد الرئيس الراحل صدام حسين خلال حرب الخليج عام 1991. وتعد هذه الطائرات جزءاً من القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، على الرغم من تقادمها ودخولها الخدمة منذ عام 1974، إلا أن سرعتها التي تتجاوز 1600 كم/ساعة وقدرتها على حمل 8 أطنان من الذخائر، تجعلها فعالة في العمليات الجوية الحالية.
ويشير التقرير إلى أن هذه المقاتلات مجهزة بحمولة متنوعة من القنابل الخارقة للدروع والصواريخ الموجهة بالليزر، ما يمنح إيران قدرة هجومية نوعية على أهداف متعددة، خاصة في ظل استمرار الحرب المفتوحة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
صواريخ “خرمشهر 4” تهدد المنطقة
إلى جانب المقاتلات القديمة، تركز إسرائيل وواشنطن على تهديد الصاروخ الإيراني متوسط المدى “خرمشهر 4” المعروف باسم “خيبر”. ويبلغ مدى هذا الصاروخ 2000 كيلومتر، ما يجعله قادراً على الوصول إلى كامل الأراضي الإسرائيلية، والقواعد الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى أجزاء من القارة الأوروبية. ويتميز هذا الصاروخ برأس حربي ثقيل يصل وزنه إلى 1800 كيلوغرام، ونظام توجيه بالأقمار الصناعية، ما يقلص زمن وصوله إلى إسرائيل إلى حوالي 12 دقيقة، وهو ما يمثل تحدياً لمنظومات الدفاع الجوي مثل “آرو”، و”باتريوت”، و”ثاد” الأمريكية.
القدرات الجوية للحرس الثوري
وفق التقديرات، فإن الحرس الثوري الإيراني يركز حالياً على استخدام هذه الطائرات لتنفيذ غارات جوية محددة واستهداف مواقع استراتيجية، سواء في العمق الإسرائيلي أو على القواعد الأمريكية في المنطقة. وتستغل إيران خبرة الطيارين العسكريين لديها وقدرة الطائرات على المناورة بسرعة عالية لتقليل المخاطر على أسطولها الجوي القديم، وتحقيق أقصى تأثير في العمليات العسكرية الحالية.
كما أن إعادة تشغيل هذه الطائرات القديمة يعكس مرونة إيران في استغلال الموارد العسكرية الموروثة، وتحويلها إلى أدوات هجومية فعالة في سياق الحرب الممتدة ضد واشنطن وتل أبيب.
تصعيد محتمل في الصراع
ومع تصاعد الضربات الجوية والصاروخية، تحذر المصادر الإسرائيلية من أن إيران قد تلجأ إلى دمج العمليات الجوية مع إطلاق الصواريخ الاستراتيجية، مما يزيد من تعقيد الدفاعات الإسرائيلية ويضع ضغطاً على الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الديناميكية ستدفع إسرائيل إلى تكثيف الاعتماد على منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي متعددة الطبقات لتقليل الخسائر المحتملة.
كما أن وجود هذا الصاروخ والطائرات القديمة يشكل رسالة سياسية وعسكرية لإسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن إيران قادرة على الرد بشكل سريع وحاسم على أي اعتداء، حتى مع تقدم التكنولوجيا العسكرية الحديثة على المستوى الإقليمي والدولي.
انعكاسات استراتيجية
يعتبر الخبراء أن إعادة تشغيل مقاتلات “سوخوي 24” يمثل نموذجاً لاستراتيجية إيران في استخدام الأسلحة القديمة بذكاء، ويدعم مفهوم الردع من خلال إظهار القدرة على المناورة والضرب بسرعة وفعالية. ويعكس أيضاً الرغبة الإيرانية في الحفاظ على خيار الرد العسكري المفتوح، في ظل استمرار الضغط الدولي والعقوبات الاقتصادية والسياسية على طهران.
وتبقى المنطقة على أعتاب مرحلة من التوتر الشديد، حيث تجمع إيران بين الترسانة الجوية القديمة والقدرات الصاروخية الحديثة لضمان موقف قوي في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، ما يجعل المستقبل القريب أكثر تعقيداً بالنسبة لصناع القرار في واشنطن وتل أبيب.










